أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 227
ضياء الحق ۲۲۷ الإماتة. فإذا كانت هذه هي الحقيقة للمسألة الأصلية، فالنزول فرعها، ولا بد أن نشرحه بشرح ينسجم مع أصل القضية. فإذا أراد مشايخ العالم ۲ بأسره متفقين على أن يثبتوا من كلام النبي الله أو أي صحابي له معنى آخر غير الإماتة لـ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وآية فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي فلن يتمكنوا من ذلك أبدا حتى لو ماتوا في هذا الهم. ولهذا كان مذهب الإمام ابن حزم والإمام مالك والإمام البخاري وكثير من كبار العلماء العظام بأن عيسى العليا قد مات في الحقيقة. فالمؤسف أن المشايخ الجهلة أثاروا شغبا بغير حق وأخيرا ثبت موتُ عيسى اللي فخجلوا من هذا الإثبات وكأنهم قد ماتوا. فقد أصابتهم كل هذه المصائب لقلة اهتمامهم بالوحي الإلهي. فلم يفكر المشايخ بأن الله الا الله قد سماني أنا المتواضع بعيسى قبل ١٦ عاما من اليوم في الوحي المسجل في البراهين الأحمدية. فهل يستطيع الإنسان أن يخطط لافتراء سيتقدم به بعد ١٦ عاما؟ ثم مهد الله الله لذلك قبل هذه المدة حيث أعطاني المهلة الطويلة التي لم يسبق لها نظير منذ خلق العالم. والسلام على من اتبع الهدى. ۲ ١ آل عمران : ٥٦ المائدة : ١١٨