أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 205
ضياء الحق ۲۰۰ والجدير بالذكر أن الموت المادي هو الآخر لا يمكن أن يلغى بعد تباهيه لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ. من المؤسف أن بعض المشايخ المعاصرين وأتباعهم السفهاء المسلمين بالاسم فقط، قد كذَّبوا الحق مرارا بطبعهم الوقح، ولم يقل هؤلاء المشايخ الأشرار ذوو القلوب المسودة عن النصارى في عدائهم للإسلام، إذ قد بذلوا قصارى الجهود أن يسيئوا إلى سمعة الإسلام ورسخوا في قلوب عامة المسلمين الجهلة الذين هم كالأنعام أن هذا الرجل أي هذا العبد المتواضع قد أساء إلى الإسلام وجلب له الهزيمة. أيها القراء، هذه القضايا والأحداث كلها أمام أعينكم الآن، ولا نطلب منكم أن تصدقونا لمجرد التأييد الديني وبدافع العناد فقط وتكذبوا النصارى والمشايخ أشباه النصارى الذين هم من طينتهم، بل ينبغي أن تلقوا النظرة بإمعان على القضايا الراهنة ثم استنتجوا ما ينبغي أن يكون بإعمال العقل ومقتضى العدل. نحن نقبل ونؤمن أن أتهم لو ظل يجلس في مكانه باستقامة بعد هذه النبوءة، ولم يُظهر خوفه وذعره بتجواله هائما هنا وهناك، ولم يتكلم بعد انقضاء الميعاد بأن بعض أفراد هذه الجماعة اقتحموا منزله ثلاث مرات في ثلاث مدن مع الرماح والسيوف والحيات، ولم يقرّ بلسانه باكيا بأنه ظل يتوجس خوفا خلال الميعاد، ثم تقدَّم للقسم عند مطالبتنا فورا، لظهر كذبنا بلا الأنعام: ٣٥