أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 201
ضياء الحق الحكومة ولا يرفعون الشكوى في مركز الشرطة، ولا يرفعون الشكوى إلى حاكم المحافظة ولا يستصدرون ضدنا تعهدا خطيًّا من المحكمة، ولا ينشرون بذلك إعلانا في الجرائد في الميعاد ولا يستصدرون العقوبة بحقنا بالقسم رغم عرضنا عليه أربعة آلاف روبية نقدا. تأملوا الله أيها السادة، أنكم ستموتون أخيرا وتغادرون هذا العالم ،الشقى، تدبروا قليلا أن الذي أوذي قلبه بالتنبؤ بموته ظلما، ولا يتوقف الأمر عند الأذى فحسب بل شنت عليه هجمات ثلاث متتالية، وكانت القضية دينية بحيث يزداد التعصب بالطبع؛ فهل تقبلون في هذه الحالة أن كل ذلك قد حدث لكن آتهم وأصحابه لم يريدوا السيئة مقابل السيئة؟ ثم اعلموا أيها السادة، أن أي دعوى في هذه الدنيا لا تجدر بالقبول بغير إثبات، ثم إذا كانت هذه الدعوى غير عقلانية ومخالفة للقياس والتي احتاج النصارى لافترائها، فلماذا تُقبل دون تقديم الإثبات؟ إن أتهم يمتنع عن رفع القضية لأن ذلك في رأيه يناقض السعادة، ويحجم عن القسم بحجة أن القسم حرام في دينه مثلما لحم الخنزير حرام على المسلمين، ولا يقدم أي إثبات ويقولون إنهم لا يريدون الخصومة والنزاع أكثر. فهل سوف تقبلون أقوال آتهم هذه كلها بدون إثبات، وهل ترون أن كل ما نقوله كذب وأن قصص آتهم هذه كلها صادقة؟ إذا كان هذا هو الأمر فنحن نُعرض عنكم حتى يأتي يوم نقوم فيه جميعا أمام رب العرش.