أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 193
ضياء الحق ۱۹۳۰ ساحته. غير أننا قد فتحنا له كتابهم المقدس في إعلاننا الرابع، وأثبتنا أن عامة أسلافهم ظلوا يقسمون حتى رسولهم بولص الذي يُعتبر الإعراض عن اجتهاده وطريقه كفرا وإلحادا للنصارى، هو الآخر لم يجتنب القسم. (كورنثوس؛ إصحاح ٥ ١٥، عدد ٣١) ولتفصيل هذه الأحلاف ينبغي قراءة إعلاننا الرابع الصادر في ١٨٩٤/١٠/٢٧ ليتبين كم قدمنا من الشواهد على جواز القسم، ولم نقدم مقتبسات من الإنجيل فحسب بل من الكتاب المقدس كله. لكن آتهم لم يبال بإنجيله أي مبالاة، فالسبب الوحيد أن الرعب السماوي الذي أظهرته له مَشاهد ثلاث هجمات قد استولى على قلبه، فاضطرب القساوسة وزعموا أن آتهم قد سوَّد وجوههم فنشر الدكتور كلارك - لمجرد اتخاذ طريق الخيانة - إعلانا وسخا جدا، يتلخص في أن القسم في الدين المسيحي حرام حُرمة أكل لحم الخنزير عند المسلمين. إلا أن عدو الحياء هذا لم يبال بكرامة الإنجيل وبطرس وبولص شيئًا، و لم يفكر أنه إذا كان قد قدم هذا المثال حقا؛ فاعتبار بولص الذي تناول هذه النجاسة قبل الجميع- مؤمنا باطل. فكما أن الفرق الإسلامية كلها مُجمعة على كفر المسلم الذي يعتبر لحم الخنزير حلالا، ويسمى آكله فاسقا وآثما من الدرجة القصوى، فليخبرنا الدكتور كلارك في كل حال أي من هذين اللقبين يُعجبه أكثر بحق حضرة بولص؟