أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 189 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 189

ضياء الحق من 41197 المحكمة رسميا أن تطالبني تعهدا خطيا بأني إذا أخللت بالأمن فسوف يلقى القبض على ليقيم في لدهيانه آمنا. فليس مما يستهان به أن آتهم بحسب قوله الذي اختلقه لاحقا- تعرّض لمحاولة القتل لكنه لم يتمكن حتى من نشر خبر هذا الحادث الجائر في عدد من الجرائد، بل قد صرح بهذه الأمور بعد مضي الموعد، وانقضاء ميعاد خمسة عشر شهرا، ويصدق عليه المثل "إن اللكمة التي يتذكرها المرء بعد المعركة يجدر بها وجهه". ومع ذلك قد ضغط عليه رفاقه كثيرا أن يرفع القضية حتى بعد مضي الموعد، غير أنه لما كان أدرك في قرارة نفسه أن هذه الأمور كلها سماوية، وكان متأكدا من أن رفعه القضية بمنزلة توفير أسباب الهلاك له بيده، كما أن التجاسر على إخفاء خوفه ورجوعه ونسيانه منة الله أيضا بحد ذاته خطير جدا!!! فلم يرفع القضية رغم إصرار ملح من الدكتور مارتن كلارك، كما كان يعرف أنه لو رفع القضية فسوف يطالب بالقسم أيضا، فامتنع عن القضية التي كان تجلب الخطر على حياته. إلا أن هذا الامتناع لن يفيده شيئا لأن الله لا يترك المجرم دون عقاب. فهراء القساوسة السفهاء وبذاءتهم كلها على رقبة آتهم. صحيح أن آنهم بامتناعه عن القسم ورفع القضية أحد بجلاء على أنه قام بالرجوع إلى الحق حتما، كما صرح بنوعية حدوث الهجمات الثلاث أنها لم تكن إنسانية، ومع ذلك إن آتهم غير بريء من جريمة عدم إفصاحه عن الحق بلسانه علنا، وإنما الحقيقة انكشفت على العاقلين بتدبر أفعاله.