أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 184 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 184

ضياء الحق هي التهمة الأولى، أو يمكن أن يقال إنها هي الهجمة الأولى الغيبية التي يخالفنا النصارى في معناها ويؤيدهم معارضونا المشايخ وأتباعهم الأوباش. والجدير بالانتباه أن أتهم لم يُثبت حتى الآن أنه كان هناك حية مروضة وأننا كنا أطلقناها، وقد بينا آنفا بالعقل أن تلك الحية لم تأت إليه من الخارج حتما، بل كانت قد خرجت من قلب آتهم ودماغه حصرا. فلما كان خوف النبوءة الشديد قد استولى على قلب آنهم، وكان خوف شديد ماثلا أمامه كل حين وآن فكان من الضروري أن يمثل أمام عينيه مشهد مروع فرأت مخيلته المذعورة الثعبان السام الذي يسمّى باللغة العربية حيةً، لأن الحية عدو أول وبدائي لنسل البشر، وتقول بلسان حالها، حيَّ على "الموت" فنظرا إلى ذلك يقال لها الحية. ایک فلما كانت الحية مظهر الموت فقد رآها آتهم أولا، وقد اعترف بذلك آتهم باكيا في "نور أفشان"، بأنه ظل يخاف الموت حتما. فمثل هذا الخائف إذا تراءى له الثعبان فلا يتعجب منه أى عارف بالحقائق، ورؤية مثل هذا المشهد لا تخص آتهم فقط، بل يؤكد قانون الطبيعة الشائعة أن المشاهد الغريبة تتجلى عند اشتداد الخوف. إن ما ظهر لآتهم كان حية فقط، ومعلوم أن بعض الناس عند شدة الخوف حين يمرون في الليلة المظلمة وحدهم، يرون الغول أيضا، والحقيقة أن الخوف حين يستولي على قلب الإنسان أثناء مروره وحيدا من قفر مقبرة، وتحوم التخيلات المفزعة كألسنة