أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 183
ضياء الحق ۱۸۳ عليه النبوءة، ثم بدأ يتزايد تدريجا يوما بعد يوم، ويؤثر في قلب آنهم ودماغه وحين بلغ الكمال - كما نشر ذلك آتهم نفسه في "نور أفشان" بدأت تظهر له مشاهد مخيفة وكانت بدايتها بأن بدأ آتهم يرى الحيات من السامة. فصار من المستحيل أن يقيم في أرض الحيات، لأن فزع الحية أيضا لا يقلّ عن فزع الأسد. فرأى الحكمة - مضطرا- الانتقال من المنطقة التي تراءت له فيها الحيّة التي كانت قد جاءت للدغه خصيصا إلى مدينة نائية، أو يمكن أن تقولوا بتعبير آخر بأن النبوءة بعد أن تتراءى له الحية مثلت أمامه ببريق لم يقاومه ،آتهم وأجبره القلق الداخلي على الهروب. أما زعم آتهم بأن تلك الحية كانت مروضة وكان بعض أفراد جماعتنا أطلقوها للدغه فسوف نشرحه ببيان مستقل. مبدئيا أرى من الضروري البيان أنه بموجب اعتراف أتهم كانت الحية التي ظهرت له بصورتها المخيفة هي حصرا سبب مغادرته لأمرتسر وأجبرته على تجسّم وعثاء السفر في فصل الصيف وأوصلته باضطراب شديد إلى لدهيانة بعيدا عن زوجته وأولاده. لكن من المؤسف أنها لم تُقتل، و لم يُلقَ القبض على من أطلقها. ذلك لأنها كانت تخيّلا فحسب ولم يكن لها أي جسم مادي. باختصار؛ إن ترك آنهم لأمرتسر إثر رؤيته الحية الغاضبة أمر تنحل عقد الباحث عن الحق بإنصاف. فالعالم كله ليس أعمى، فيمكن أن يدرك كل ذي فهم سليم عقلا ما هي حقيقة الاتمام الذي أُلصق بنا بأنا قد أطلقنا تلك الحية المروضة في منزل آتهم للدغه. باختصار؛ هذه به جميع