أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 7
أنوار الإسلام < في النص الإلهامي، وهذا الأمر حق تماما ومؤكد وموافق للإلهام، بأنه لو ثبت قلب عبد الله آتهم على الإساءة إلى الإسلام واحتقاره كسابق العهد، وما نال نصيبا من الرجوع إلى الحق متأثرا بهيبة الإسلام، لقضي عليه في الميعاد حتما. إلا أن الله الا الله قد أكد لي في الوحي أن عبد الله آتهم نال حظا من الرجوع بتسليمه بعظمة الإسلام وهيبته، الأمر الذي أخر عنه وعد الموت والدخول في الهاوية كاملا. فمن المؤكد أنه وقع في الهاوية إلا أنه نجا لأيام من الهاوية العظمى التي تُسمَّى الموت. وواضح أن أي كلمة أو شرط في كلمات الوحي وشروطه لم يكن عديم التأثير أو مما لا يؤدي تحققه إلى أي نتيجة، لهذا كان من الضروري أن يستفيد عبد الله أتهم بقدر ما آمن بقلبه بعظمة الحق، وهذا ما فعله الله وأوحى إلي قائلا: اطلع الله على همه وغمه، ولن تجد لسنة الله تبديلا. ولا تعجبوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، ونمزق الأعداء كل ممزق، ومكر أولئك هو يبور. إنا نكشف السر عن ساقه يومئذ يفرح المؤمنون. ثلة من الأولين وثلة من الآخرين. وهذه تذكرة، فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا. أي لقد اطلع الله على هم اتهم وغمه وأمهله إلى أن يميل إلى التجاسر والبذاءة والتكذيب وينسى المنة الإلهية، وهذه المعاني للوحي المذكور بتفهيم إلهي). ثم قال : هذه هي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا وتغييرا، والمعنى الذي فُهَمتُه من الله لهذه الجملة أن من عادة الله له أنه لا يُنزل العذاب على أحد حتى تظهر أسباب كاملة تثير غضب الله، وإذا