أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 6
أنوار الإسلام والهاوية. فقد كان نص النبوءة كالآتي: أن الفريق الذي يختار الباطل عمدا هذا النقاش من بين الفريقين ويؤله الإنسان الضعيف، فمصيره أنه سيُلقى في الهاوية خلال خمسة عشر شهرا أي شهرا مقابل يوم من أيام المناظرة، وأنه سيلقى ذلا وهوانا كبيرين، بشرط ألا إلى الحق. أما يرجع الذي على الحق، ويؤمن بالله الحق فستظهر بذلك عزته وإكرامه. وحين تتحقق هذه النبوءة سوف يُبصر بعض العميان، وسيمشي بها بعض العرج وسيسمع بعض الصم. " ومما يجدر بالملاحظة هنا أن المراد من الفريق الخصم الذي وعد بالهاوية أو الذلة، جماعةٌ لها علاقة بهذه المناظرة سواء كان المناظر نفسه أو مساعده أو مؤيده أو منظم المناظرة. غير أن "دبي عبد الله آتهم" كان على رأسهم لأنه هو الذي انتخبه النصارى ليمثلهم في هذه المناظرة، فظل يخاصم خمسة عشر يوما، أما الشركاء في هذه الكلمة في الحقيقة فكانوا مساعديه ومحرضيه وزعماءهم أيضا. لأن الفريق في العرف يضم جماعة الخصوم بما فيهم المساعدون أو مؤسس هذا العمل أو مقترحه أو مؤيدوه، ولم يصرّح نص النبوءة بأن "المراد من الفريق عبد الله آتهم حصرا"، إلا أن المعنى الذي فهمته للإلهام هو أن المراد من الهاوية - بحق الشخص الذي يناظرني شخصيا تأييدا للباطل- هو الموتُ، لكن الكلمة الواردة في الإلهام هي "الهاوية" فقط. وكان معه شرط أيضا بأن لا يرجع إلى الحق. وإن شرط عدم الرجوع إلى الحق هذا إلهامي، كما قد كتبتُ هذا الشرط بكلمات واضحة