أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 158 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 158

أنوار الإسلام ارمقوه فإن هو خرج من بين أظهركم فهو والله كائن ما وعدكم. فلما كانت الليلة التي وعدوا العذاب في صبيحتها أدلج فرآه القوم، فحذروا فخرجوا من القرية إلى براز من أرضهم، وفرقوا بين كل دابة وولدها. ثم عجوا إلى الله، وأنابوا واستقالوا فأقالهم وانتظر يونس عليه السلام الخبر عن القرية وأهلها. حتى مر مار فقال: مافعل أهل القرية؟ قال: فعلوا أن نبيهم لما خرج من بين أظهرهم عرفوا أنه قد صدقهم ما وعدهم من العذاب، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد ،وولدها، ثم عجوا إلى الله، وتابوا إليه فقبل منهم، العذاب. فقال يونس ال عند ذلك: لا أرجع إليهم كذابًا وأخر عنهم أبدا، ومضى على وجهه. أي قد بعث الله يونس إلى قرية فلم يؤمنوا به، وتوقفوا. فأوحى الله إلى يونس أنه سينزلنّ عليهم العذاب في يوم كذا، فأخبر يونس قومه جيدا أن عذاب الله سيأتيهم في يوم كذا، ثم خرج من عندهم. فلما حل عليهم الليل الذي كان العذاب سينزل عليهم بعدها صباحًا رأى القوم آثار الخطر فخافوا وخرجوا إلى ميدان واسع في حدود أراضيهم، وفصلوا عن كل حيوان ولده أي قد اخترعوا هذه الحيلة لإثارة رحمة الله الرحيم ليتوب عليهم بحيث أبعدوا الرضع عن الأمهات سواء كانوا للبشر أو الحيوانات ورموها بمعزل عنهن. فترتب على ذلك الفراق ضجة القيامة في ذلك الميدان، حيث أصابت الأمهات رقةً