أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 142 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 142

أنوار الإسلام أحد يقبل هذا العذر أن جميع حواريي المسيح وبولص الرسول ظلوا محرومين من ثروة الإيمان بارتكابهم ما نهى عنه الإنجيل وإن أتهم وحده رزق هذا الإيمان. بالإضافة إلى ذلك أرى أن الادعاء بأن آتهم لم يؤد اليمين في أي محكمة حتى الآن هو الآخر مجرد كذب، إذ كان جميع الحكام يقبلون منه بأن يسجل تصريحه دون الحلف عند إدلائه بشهادة. كما لا أستطيع أن أوقن بأن آتهم إذا دعي لإدلاء أي شهادة فسيقدم العذر بأنه لما كان إيمانه أقوى من إيمان أعضاء البرلمان وجميع المسئولين النصارى حتى من الحاكم العام، فمن ثم لن يؤدي اليمين أبدا. إن أنهم يعرف جيدا أن أحلاف الأنبياء مسجلة في الكتاب المقدس، وقد تمسك المسيح نفسه بالحلف. انظر إنجيل متى إصحاح ٢٦ عدد ٦٣، و{أَقْسَمَ اللهُ أَعْمَالُ الرُّسُل (: (۱۷، وإنّ حلف الله بموجب عقيدة النصارى بمثابة حلف المسيح، لأنهما بحسب زعمهم شخص واحد، وإن الذي لا يتأسى بأسوة المسيح في الأخلاق والعادات فليس من المسيح. أما بحسب تعليم إرميا فقد عد الحلف من العبادة، انظروا سفر إرميا إصحاح ٤ عدد ٢. وقد ورد في سفر المزامير أن الكاذب حصرا لا يُقسم، راجع المزامير إصحاح ٦٣ عدد ١١. فهكذا قد شهد النبي داود جدُّ المسيح ال على كذب آتهم، كما أن الملائكة أيضا يُقسمون انظروا رؤيا يوحنا اللاهوتي ١٠ : ٦. ثم يقول معلم النصارى في إصحاح ٦ عدد ١٦ من الرسالة إلى العبرانيين أن القسم هو آخر حل لحسم كل قضية، أي ينحسم كل نزاع بالحلف أخيرا. في