أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 128
۱۲۸۰ أنوار الإسلام حلفا غليظا مؤكدا بعذاب الموت بحسب الأسلوب الذي بينته سابقا لكي تنحسم قضيتنا ولا يبقى العالم في الظلام، وإذا أردت فسوف أحلف أنا أيضا لميعاد عام أو عامين أو ثلاثة أعوام، وذلك لأني أعلم طلب مني أن الصادق لن يباد، بل سوف يهلك من أهلكه الكذب سلفا. فلو الحلف على صدق الإلهام أو الإسلام فلن أطلب منك حتى مليما واحدا، أما إذا حلفت فسأقدم لك ثلاثة آلاف روبية عند الحلف، أو تُسلم لك سلفا بعد أخذ مكتوب خطي رسمي. وإذا تلكأت في تقديم المبلغ مثقال ذرة فسأعدُّ في المجلس نفسه كاذبا، لكن المبلغ سيبقى أمانة عند كفلائك لمدة سنة، وإذا عشت بعد ذلك فسيكون ملكا لك. أما في حالة كذبي فإذا قررت عقوبة الإعدام فأنا والله جاهز لذلك أيضا، لكنني أقول متأسفا إنك إلى الآن لم تتجهز للحلف فإن كنت صادقا وتعتبرني كاذبا حصرا، فلماذا لا تحلف أمامي في اجتماع عام حلفًا مؤكدا بعذاب الموت؟ أما عباراتك التي تنشرها في الجرائد أو الرسائل فتعادي الحق والصدق تماما، لأن هذه الأقوال تصدر منك بصفتك المدعى عليه وليست جديرة بالثقة أبدا، وإنني أريد أن تتقدم كشاهد في اجتماع عام أو في اجتماع يحضره أشخاص معينون ويُحدد عددهم باتفاق الفريقين. أنت تعلم جيدا أن الحلف هو الطريقة الأخيرة لحسم القضية وإن لم تتوجه إلى طريق الحكم هذا فلا يحق لك أن تتسمَّى مسيحيا أبدا في المستقبل، إنني