أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 129 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 129

۱۲۹ أنوار الإسلام مصاب بحيرات متتالية من أنك إذا كنت في الحقيقة صادقا وأنا مفتر فلماذا تمتنع من طريق الحكم السماوي الذي سيؤيد الصادق فقط ويُهلك الكاذب؟! أما قول بعض النصارى الأغبياء أنه قد حدث ما حدث، فهو من الحمق العجيب ،والإلحاد، وأنى لهم إخفاء الأحداث الواقعية أن النبوءة الأولى كان لها جزءان، وإذا أرادوا الحكم بناء على جزء واحد فقط فأي إلحاد أكبر من ذلك؟! أما أسلوب اختبار الجزء الثاني فهو حصرا ما فهمني الله إياه وهو أن تحلف الحلف المؤكد بعذاب الموت. والآن إذا لم تحلف وظللت تدعي تمسكك بالمسيحية كالمدعى عليهم المتكلمين بهراء، فمثل هذه التصريحات لا تُعتبر شهادة بل تعتبر ناجمة من التعصب وكتمان الحق. فإن كنت صادقا فأحلفك باسم ذلك القدوس القادر ذي الجلال أن تحدد موعدا لاجتماع عام أو لتحلف فيه القسم المؤكد بعذاب، وذلك بأسلوب شرحته سابقا خاص لكي يصدر الحكم من الله بين الحق والباطل. الآن أكشف حقيقة خطابك الغامض الذي نشرته في نور أفشان في ۱۸۹٤/٩/٢١ ولا معنى له فهل هو يمثل شهادة تفيد في الحكم؟ كلا وإنما هو تصريح من طرف واحد على شاكلة المدعى عليه، ولم تتردد فيه في الكذب وإخفاء الحق أي ،تردد لأنك كنت تعرف جيدا أن هذا التصريح لم تدل به شاهدا وهو ليس مؤكدا بعذاب، وإنما هو تعليل أمام الجهلة، ثم أنت تشير بخجل فيه إلى أنك لا تتفق مع عامة