أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 109
۱۰۹۰ أنوار الإسلام المذكور في الإلهام. فأنى لعصفور قد خرج من شَرَك أن يعود مرة أخرى 6 إليه؟ فأيها القراء الأعزة: ألا تقرأون عباراتنا بتدبّر ألا تجدون فيها شوكة الحق. ألا يشهد نور فراستكم على أن هذه القوة الإيمانية والشجاعة وهذا الثبات لا يتأتى من أي كاذب ومزور؟ فهل قد جننت أو فقدت صوابي إذ قد استعددت لدفع ثلاثة آلاف روبية عبثا دون أن أزود بعلم قطعي؟ تدبروا قليلا ووظفوا وجدانكم الصحيح. أما القول بأنهم لا يلاحظون أي أثر في آتهم، فكم هو قاتل للحقيقة، لأنه إذا لم يؤثر فيه شيء فلماذا ظل يهرب ويهيم هنا وهناك كاللصوص؟ ولماذا لا يخرج إلى الميدان للحلف لإثبات صدقه؟ فقد أرسلنا إليه رسائل متتالية مسجلة وهو لا يتكلم كأنه مات. (٤) الاعتراض الرابع: كتب أحدهم في إعلانه موجها الخطاب إليَّ وقال: "لقد قلت في خطابك لآتهم أثناء المناظرة: إنك تُخفي الحق عن عمد. فثبت أنه بحسب زعمك كان يرى الإسلام على حق حتى في ذلك الوقت. فأي جديد صدر منه في ميعاد النبوءة"؟ فالجواب: فليكن معلوما أن إخفاء الحق في أيام الأمن تأييدا لكفره والإصرار على أدلته المعادية في أثناء المناظرة حتى بعد الإيمان بأنها ضعيفة، والإعراض عن البراهين الإسلامية عن عمد إخفاء للحق مع العلم بأنها ساطعة وقوية جدا أمر، وتوجس الخوف من صدق الإسلام في الحقيقة في أيام الخطر حتى يكون المرء مجنونا فاقد الصواب لشدة الخوف والذعر أمر