أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 108
۱۰۸ أنوار الإسلام كاذب ودينه كاذب وأقواله كلها كاذبة وكفى برهانا على ذلك أن الكاذبين جبناء وخائفون ومذعورون، ويخافون في الحقيقة أن يقضي عليهم كذبهم. وهذا هو حال آتهم، فلو كان قد تأكد من كذبي خلال خمسة عشر شهرا لكان أشجع الناس مقابلي، ولا تدفع إلى الميدان بكل حماس للحلف بمنتهى الجرأة، كما ينقض العُقاب على العصفور ليصيده. كان يجب أن يفرح كثيرا عند مطالبتنا بالحلف زعما منه بأن العدو الكاذب صار في قبضته الآن. لكن أي كارثة حلت به؟ لماذا يمتنع عن المواجهة بعد التجربة؟ فإنما سبب ذلك أنه أدرك حقيقة إلهامي. إن غيره من النصارى الحمقى والمسلمين لا يعرفون، لكنه يعرف جيدا. أيها القرّاء! أتظنون أنه سيبرز في الميدان للحلف؟ كلا لن يبرز أبدا. ألا تعرفون أن مثل هذه الشجاعة المبنية على قوة الإيمان لا يصدر من الكاذبين. لقد ظل يرتجف خوفا ويتعرض لإغماءة تلو إغماءة. فقد عامله الله - الممهل في إنزال العذاب وهو أرحم الراحمين بحسب الشرط للمواجهة. فجواب هذه الشبهة يا أيها الخونة أشباه النصارى ويا رفاق الدجال وأعداء الإسلام، ألم يكن للنبوءة جانبان، أو لم يقو اتهم نفسه احتمال الجانب الثاني- أي رجوعه إلى الحق من خلال أفعاله وأقواله؟ ألم يظل يفزع؟ ألم يعترف بالخوف بلسانه؟ فإذا كان ذلك الخوف من السيف الإنساني لا من السيف السماوي فلماذا يمتنع عن الحلف لإزالة هذه الشبهة ولا سيما إذا كان هناك وعد بمنح جائزة آلاف الروبيات نقدا، لكنه مع ذلك ظل يرفض الحلف ويمتنع عنه، فأي فتح أحرزه النصارى؟ فهل بإثارتكم الشغب فقط؟ منه