أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 216 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 216

ضياء الحق أسيء إليهم. إلا أن الأعداء الأشقياء مع ذلك لم يتركوه و لم يراعوا الحسنة العظيمة لذلك المسنّ السعيد المحسن أي مراعاة بل حين انتقل إلى معسكر فيروز بور لاحقوه إلى هناك أيضا ولازموه كالظل واقتحموا بيته بالسيوف للقضاء عليه. فلما كان ذلك العجوز المسن طاهر القلب جدا وعديم الضرر و كان في صدره صورة كاملة لبولص الرسول، لم يُلق القبض عليهم هذه المرة أيضا، ولم يُخبر الشرطة لتقبض عليهم، وقال أنا لست على شاكلة المسلمين، فلن أردّ السيئة بسيئة أبدا. وكم كان حظ أولئك الأوباش سعيدا إذ لم يشاهدهم أحد في السوق أو المارة في وضعهم الإجرامي أثناء تجولهم في السوق مسلحين ذهابا وإيابا. أما آتهم فرحيب الصدر لدرجة أنه لم ينشر في الجرائد خبر تعرضه لهذه الهجمات في الميعاد، لأنه قد يكون ذنبا، ناهيك عن رفعه الشكوى لدى الحكومة ضد هؤلاء الأعداء الدمويين أو أن يسجل قضية جنائية في المحكمة رسميا ويستصدر مني تعهدا خطيا بأني إذا قمت بتصرف إجرامي ضده فسوف يلقى علي القبض. أيها السادة المشايخ والصحفيون، هل تزعمون أن جماعة المرتدين المتنصرين صالحة ومؤمنة لدرجة أنهم لم يكذبوا قط ولا يعرفون ما هو المكر والمكيدة وما الذي يسمَّى الزيف والخدعة والاحتيال؟ لكنني أعلم أن كل هي من الإيمان إن الذين باعوا دينهم طمعا في قروش أو رغبة في النساء وأساءوا إلى منبع الصدق والصلاح بارتدادهم عن الإسلام فإن أمانة اعتبارهم صالحين من فعل ذوي الطباع النجسة جدا.