أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 194 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 194

ضياء الحق إن كتمان الحق عمل الخونة والملعونين. أفليس من الحق أن بولص أقسم وبطرس أقسم، وقد ورد في الزبور أن الكاذب وحده يمتنع عن القسم. (راجع المزامير ٦٣، عدد ١١) فهل نقبل أن أتهم وحده اجتنب القسم بينما ظل جميع أكابر النصارى يتناولون خنزير القسم، ولا يمكن لأي مسيحي حتى في هذا العصر أن يوقع عقدا لنيل وظيفة مرموقة دون تناول هذا النوع من الخنزير. ومن الطريف أنه قد ثبت أن أتهم أقسم في المحكمة مرتين في الماضي، وإذا أنكر فسوف نقدم نسخة. فالحق أن من النادر جدا أن لا يكون أي مسيحي قد واجه مناسبةً تفرض عليه القسم، بل قد فرض القانون الإنجليزي على النصارى أن يُقسموا، أما الآخرون فيكفيهم الإقرار الصالح". الآن نسأل المنصفين أن الذين أخفوا سيرتهم اجتنابا للقسم وهم يعرفون أنهم قد أقسموا مرارا في السابق لكنهم أخفوه عن عمد، وكذبوا كذبا شنيعا حيث قالوا إن القسم في دينهم حرام كما حرم الخنزير على المسلمين، وهكذا وصفوا بأنفسهم صالحيهم بالفساق والفُجار. . ألم يثبت حتى الآن من وتيرتهم أنهم لو كانوا على الحق لما اختاروا لأنفسهم هذه الذلة والهوان قط؟ الإقرار الصالح أن المرء بأمر واضعا في البال وإيمانا منه يصرح بأن الله يراه ويسمع. (المترجم)