أنوار الإسلام ضياء الحق

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 7 of 251

أنوار الإسلام ضياء الحق — Page 7

أنوار الإسلام في النص الإلهامى، وهذا الأمر حق تماما ومؤكد وموافق للإلهام، بأنه لو ثبت قلب عبد الله أتهم على الإساءة إلى الإسلام واحتقاره كسابق العهد، وما نال نصيبا من الرجوع إلى الحق متأثرا بهيبة الإسلام، لقضي عليه في الميعاد حتما. إلا أن الله قد أكد لي في الوحي أن عبد الله آنهم نال حظا الله من الرجوع بتسليمه بعظمة الإسلام ،وهيبته الأمر الذي أخر عنه وعد الموت والدخول في الهاوية كاملا. فمن المؤكد أنه وقع في الهاوية إلا أنه نجا لأيام من الهاوية العظمى التي تُسمّى الموت. وواضح أن أي كلمة أو شرط في كلمات الوحي وشروطه لم يكن عديم التأثير أو مما لا يؤدي تحققه إلى أي نتيجة لهذا كان من الضروري أن يستفيد عبد آتهم بقدر ما آمن الله على همه بقلبه بعظمة الحق، وهذا ما فعله الله وأوحى إلي قائلا: اطلع الله وغمه، ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تعجبوا ولا تحزنوا، وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. وبعزتي وجلالي إنك أنت الأعلى، ونمزق الأعداء كل ممزق، ومكر أولئك هو يبور. إنا نكشف السر عن ساقه يومئذ يفرح المؤمنون ثلة من الأولين وثلة من الآخرين وهذه تذكرة، فمن شاء اتخذ ربه سبيلا. أي لقد اطلع الله على هم آتهم وغمه وأمهله إلى أن يميل إلى التجاسر والبذاءة والتكذيب وينسى المنة الإلهية، (وهذه المعاني للوحي المذكور بتفهيم إلهي). ثم قال : هذه هي سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا وتغييرا، والمعنى الذي فُهمتُه من الله لهذه الجملة أن من عادة الله الله أنه لا يُنزل العذاب على أحد حتى تظهر أسباب كاملة تثير غضب الله، وإذا إلى