البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 94 of 126

البلاغ — Page 94

ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين منبت شعبتنا، ومِلْنا إلى الأوكار من فلا غربتنا، وهنأنا أنفسنا فرحين. الصلاة الملة. ولم يكن ولو أنصفنا لشهدنا أن هذه السلطنة ردّت إلينا أيام الإسلام، وفتحت علينا أبوابا لنصرة دين خير الأنام، وكنا في زمن دولة " الخالصة" أوذينا بالسيوف والأسنة، وما كان لنا أن نقیم على طريق السنّة، ونؤذن بالجهر كما نُدب عليه في بد من الصمت على إيذائهم، ولم يكن سبيل لدفع جفائهم. فردِدْنا إلى الأمن والأمان عند مجيء هذه السلطنة، وما بقي إلا تطاول قسيسين بالألسنة. وجَعَلَ الحرية كل حرب سجالاً، ولكنا تركنا القذف بالقذف لئلا نشابه دجّالاً، ولا نكون من المتعسفين. وما منعت السلطنة أن نفتح الألسن بالجواب، بل لنا أن نقول أكبر مما قالوا ونصب عليهم مطرا من العذاب ولكن المرء لا يصدر منه فعل الكلاب، ولا يستقري الحمام الجيفة لو لفظه الجوع إلى معامي التباب. أيعيبون نبينا على الشغف بالنساء وكان يَسوعُهم قد عِيْبَ على شَرَه الأكل وشُرْبِ الصهباء؟ وقد ثبت من الإنجيل أنه آوى عنده بَغِيّةً، وكانت زانيةً وفاسقة وشقيّة، وكانت امرأةً شابة في ثياب نظيفة مع صورة لطيفة، فما انصرف عنها وما قام، وما أعرض عنها وما ألام بل استأنس بها وآنس بطيب الكلام، حتى