البلاغ — Page 95
۹۱ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين من جلعت ومسحت على رأسه من عطرها التي كان قد كُسِب الحرام. وكذلك أقبل على بغيّةٍ أخرى وكلّمها وسألت وعلّمها وهذه حركات لا يستحسنها تقي، فما الجواب إن اعترض شقي. ولا شكّ أن النكاح على وجه الحلال خير من تلك الأفعال، ومن كان كيسوع شاباً طريرًا أعزب مفتقرًا إلى الازدواج، فأي شبهة لا تفْجَأُ القلب عند رؤية هذا الامتزاج". فمن كان شمر عن ذراعيه لاعتراض، وليس الصفاقة لارتكاض، فليحسر عن ساعده لهذه الزراية، فإنها أحقُّ وأوجب عند أهل التقوى والدراية. وأما نحن فصبرنا على أقوالهم، وثبتنا قلوبنا تحت أثقالهم، لتعلم الدولة أنا لسنا بمستشيطين مشتعلين، ولا نبغى الفساد بالمفسدين. ولا ننسى إحسان هذه الحكومة، فإنها عصم أموالنا وأعراضنا ودماءنا من أيدي الفئة الظالمة، فالآن نعيش بخفض من وراحة، ولا نرد موردَ غرامةٍ مِن غير جريمة، ولا نحل دار ذلّة غير معصية، بل نأمن من كل تهمة ،وآفة، وتكفى غوائل فَجَرة وكَفَرة، فكيف نكفُر نِعم المنعمين؟ وكنا نمشي كأقزل قبل هذه الأيام، وما كان لنا أن نتكلم بشيء في دعوة دين خير الأنام، يبدو أنه سهو والصحيح " الذي". (الناش) هذا ما كتبنا من الأناجيل على سبيل الإلزام، وإنّا نكرم المسيح ونعلم أنه كان تقيا ومن الأنبياء الكرام. منه