البلاغ — Page 82
1 ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين بسم الله الرحمن الرحيم ۷۸ الحمد للرحمن الذي ابتدأ بالأفضال، وأسبغ من العطاء من غير عمل سبق من العمال، الكريم الذي نضح عنا المكاره وأتم علينا أنواع النوال، وأعطانا كل شيء قبل السؤال وإظهار الآمال. بعث لنا رسولا كريما بارعًا في الخصال، سباق غايات في كل نوع الكمال، خاتم الرسل والنبيين، النبي الأمي الذي هو محمد بما حمد على ألسن المستفيضين، وبما بذل الجهد للأمة وشاد الدين، وبما جاء لنا بكتاب مبين وبما أوذي لنا عند تبليغ رسالات رب العالمين، وبما أكمل كل ما لم يُكمل في الكتب الأولى، وأعطى شريعة منزهة عن الإفراط والتفريط ونقائص أخرى، وأكمل الأخلاق وأتم ما حَرَى، وأحسن إلى طوائف الورى، وعلم الرشد بغرر البيان ووحي أجلى، وعصم من الضلالة وتحامي، وأنطق العجماوات ونفخ فيهم روح الهدى، وجعلهم ورثاء كافة المرسلين. وطهرهم وزگاهم حتى فنوا في مرضاة الحضرة، وأهراقوا دماءهم الله ذي العزة، وأسلموا وجوههم منقادين. وكذلك علم معارف مبتكرة، ولطائف مكنونة ونكات نادرة، حتى بلغنا الفضل من هنا يبدأ النص العربي الذي كتبه المسيح الموعود اللي بنفسه والذي يستمر إلى صفحة: ٩٤. (الناشر)