البلاغ — Page 67
٦٧ المناسبة لتقصي الحقائق. فيجب على الأنجمن ومؤيديها أن يتذكروا هذه النصيحة جيدا. وأقول حلفا بالله بأني عارضت "انجمن حمايت إسلام" بحسن النية تماما وكنت خائفا أن المسلك الذي سلكته الأنجمن لا يفيد الإسلام البتة. هل الأنجمن منزهة عن الخطأ؟ أو ترى أنها تستحق لقب "معصوم عن الخطأ" مثل الأنبياء؟ لماذا إذا استاءت من نصيحتي المبنية على إخلاص محض؟ يجب على العاقل أن يختار جانبا من الأمر بعد التأمل في جانبيه. أقول بكل قوة وشدة بأن الأسلوب الذي اختارته الأنجمن لا ينسجم مع مشيئة ربنا الكريم المذكورة في القرآن الكريم. وإنني في انتظار لأرى ما هو الفتح المبين الذي تحرزه الأنجمن نتيجة تلك المذكرة ويُغنيهم عن كتابة الرد. إذا افترضنا جدلا أن كل الكتب المنشورة من البنجاب والهند كلها، قد استعيدت ثم أُحرقت وأُتلفت بطريقة أخرى وهدّد - بتهديد قانوني مع الوعيد- ألا يستخدم أحد من القساوسة في المستقبل مثل هذه الكلمات بحق الإسلام أبدا وبأي حال؛ فمع ذلك لا تنوب هذه الإجراءات كلها عن الرد. يقول الله تعالى في القرآن الكريم بأن الذي يهلك عن بينة هو الهالك الحقيقي. ولكن لو لم تتخذ أية خطوة بناء على مذكرة الأنجمن بل اتخذ قرار عادي غير ملحوظ، فشماتة الأعداء التي سيواجهها معارضونا واضحة بيّنة، لذا فإن رأي الأنجمن هذا يثير الرثاء مرة بعد أخرى من المؤسف حقا أن هؤلاء الناس أرادوا أن