البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 55 of 126

البلاغ — Page 55

٥٥ المنشورة وهجمات القساوسة ليست حتى كالنسبة بين الذرة والجبل؛ فهل يجوز القول بأننا قد فعلنا ما كان علينا فعله، وقمنا بما كان واجبا علينا من الدفاع؟ فيا أيها الغافلون، اتقوا الله، لماذا تنبذون الحق بسبب الضغائن الباطنية؟ ولماذا تتعدّون إلى هذا الحد؟ ألا تُسألون يوما عما تفعلون؟ إن ما نشره علماؤنا إلى يومنا هذا من حيث الكم أمر يثير تصوره البكاء على حالة القوم؛ لقد تلقى القسس من قومهم لهذه الحملة مساعدةً بعشرات ملايين الروبيات فأوصلوا عدد الكتب المنشورة إلى عشرات الملايين، ولو نال المؤلفون المسلمون أيضا المساعدة نفسها لأحدثوا انقلابا عظيما في القلوب إلى المعتقدات الحقة نتيجة نشر الكتب بمئات الملايين. هذه مصيبة ما زالت واردة على الإسلام من حيث كمية الكتب المنشورة. والآن فكّروا في مصيبة أخرى أيضا حلت بالإسلام من حيث الكيفية وهي أنه ما رُدَّ إلى الآن إلا على ١٥٠ أو ١٧٥ اعتراضا على أكثر تقدير من جملة ٣٠٠٠ اعتراض، وهو رد إلزامي في معظم الأحيان. ومعظم كتب أصحاب هذه الردود ما مست معارف حقيقية وعلوما حكيمة. وقد هدر معظم الوقت في حرب اصطناعية للرياء فقط. انظروا الآن كم من عمل بقي في سبيل تأييد الإسلام؟ كل شخص ذي عقل سطحي أيضا يستطيع أن يفهم من عادة معارضينا المعاصرين المتفننين أن يثيروا الاعتراضات نفسها بطرق مختلفة وبأساليب متنوعة وباستدلال جديد- التي رُدّ أن