البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 52 of 126

البلاغ — Page 52

٥٢ بإرسال المذكرة حتى لم يخطر ذلك ببال سيد أحمد خان المحترم أيضا، بل توجّه المرحوم إلى كتابة الرد فقط عند نشر "أمهات المؤمنين"، بل قد نشر رده الآن أيضا مع أنه لم يستطع إكماله قبل أن توافيه المنية. ولكنه لم يرسل أية مذكرة لإتلاف الكتاب ولم يتفوه ببنت شفة عن ذلك. ما هو السبب في ذلك؟ هل سببه أن "الأنجمن" أكثر عقلا وذكاء منه في أمور السياسة؟ أو هي أكثر غيرة على الإسلام من سيد خان صاحب؟ كذلك ظل الأكابر والمسلمون الغيورون الآخرون أيضا يشهدون القسوة نفسها من قبل القساوسة المحليين منذ ستين عاما ولم يرسلوا مذكرة. هل كانوا كلهم أقل عقلا أو غيرة دينية من "الأنجمن"؟ ألا يثبت من ذلك أن رأي الأنجمن رأي غريب لم يختره مفكرو الإسلام والغيورون عليه والمطلعون على أسرار السياسة بل اتفق الجميع على كتابة الرد؟ علما أن الأنجمن أيضا وعدت بالالتزام بهذا المبدأ المستحسن خداعا، ونشرته أيضا في مجلتها أكثر من مرة ولكن لم تنتبه إلى الوفاء به إلى الآن. فإذا كان صحيحا بحسب قول "بيسه أخبار" أنه لا حاجة إلى الرد على هجمات المسيحيين إذ قد كُتب الكثير من قبل بل الأقرب إلى الحكمة الآن هو إرسال المذكرات فقط، فلماذا وعدت الأنجمن بما لا يجوز؟ من المؤسف حقا أن هؤلاء الناس نشطاء وشاطرون جدا في أمور دنياهم ولا يريدون أن يحدّوا ترقيات هذه الدنيا الفانية في حدود، أما في أمور الدين فيرون أنه مهما شن المعارضون من هجمات ومهما طعنوا بأساليب جديدة