البلاغ — Page 51
الأنجمن نفسها. قبل عشرين عاما تقريبا قرأت فيما كتبه أحد الأساقفة أن القسس نشروا أثناء خمسين أو أربعين سنة مضت ستين مليون كتاب للرد على الأديان المعارضة. يبدو بناء على هذه الإحصائيات أن المسيحيين قد نشروا في الهند تسعين مليون كتاب على الأقل إلى الآن هاجموا فيها المسلمين وأتباع الأديان الأخرى. ولو قلنا على سبيل التنازل أنه لم يُنشر بعد ذلك أي كتاب، فإن ستين مليون كتاب أيضا ليست قليلة ولا حاجة إلى النقاش كم من كلمات قاسية تكون قد وردت في هذه الستين مليون كتاب، لأنه لا يخفى على أحد ما ثبت من الأدب واللغة الطاهرة التي يستخدمها القسس عند تأليف الكتب الدينية. فإذا كان هذا هو الحل الوحيد لتفادي الإخلال بالأمن الذي خطر ببال "الأنجمن" الآن، أي إتلاف كتب المسيحيين بإرسال المذكرة إلى الحكومة، فكان على المسلمين أن يرسلوا عشرة ملايين مذكرة على الأقل إلى الحكومة إلى يومنا هذا لأن الدينين الكبيرين في الهند هما الهندوسية والإسلام فقط. والمعلوم أن تركيز القساوسة على الهندوس أقل حتمًا. ولو افترضنا أن نصف الستين مليون كتاب من الكتب المنشورة نُشرت ردا على الهندوس مع ذلك أن ثلاثين مليون كتاب نُشرت إلى الآن في الرد على لثبت الإسلام وبالتالي فإن إرسال عشرة ملايين مذكرة لن يكون كثيرا. والسؤال هنا الذي يفرض نفسه هو : لماذا لم يخطر ببال أحد سوى "الأنجمن" أنه يجب إتلاف كتب المسيحيين كلها- التي تكرّر نشرها-