البلاغ — Page 43
٤٣ هل يمكن أن يُفهم من بياني السابق ألا يُرّد على هجمات المعارضين؟ فلنفترض أننا لا نهاجم دين الآخرين ولكن من واجبنا على أية حال أن ننقذ ديننا من هجماتهم وتبين لهم ميزات ديننا. فباختصار، إن حكومتنا لا تمنعنا من أن نؤيد مبادئ ديننا ملتزمين بالأدب. فيا أيها الكرام لاحظوا بأنفسكم كم يرزح الإسلام تحت الهجمات، إذ يهاجمه القساوسة وهناك هجمات الفلسفة الحديثة، وهجمات الآريين وبراهمو سماج والملحدين وأتباع مذهب الطبيعة. دعوني أقول دون خشية لومة لائم؛ إن المسلم الحقيقي في هذا الوقت هو ذلك الذي يبدي مواساته للإسلام ولا يغض الطرف عنها لقسوة قلبه وإهماله وأفكاره البعيدة عن الحق يا أيها الأبطال ذوو الهمم العالية، إنني أخجل، حتّامَ أقول وأكرّر ماذا يجب القيام به الآن. يا نجوم القوم المتلألئة ويا أيها الكرام ألهم الله قلوبكم، انتبهوا إلى هذا الأمر لوجه الله. لو علمت أن اعتراضات كذا وكذا ستنتاب قلوبكم عند قراءتكم كلامي لفندتها سلفا، ولو كانت عندي كلمات تجذبكم إلى هذا الهدف لاستخدمتها. يا للأسف ماذا أفعل وكيف أصور لكم هذا الوضع المخيف الذي أجده مرعبا أكثر من الطاعون والهيضة. يا ربي، ألقِ بنفسك في القلوب يا ربي الرحيم لا تجعلهم يستخفّون بهذه العبارة التي كتبتها بدم القلب. لا بد من القول أيضا في الأخير أن الذين يحتاجون إلى أن يقرأوا كتب أحد المؤلفين السابقة قبل أن يرشحوه لهذا العمل فلهم أن يطلبوها