البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 44 of 126

البلاغ — Page 44

٤٤ من كل مؤلّف - لظنهم الغالب أنه قادر على القيام بذلك كنموذج للاطلاع على قدرته العلمية وأسلوب كلامه واستدلاله. ورأيي أن الخطابات المختلفة التي ألقيت في جلسة "مهوتسو" ونشرها عديد من العلماء يمكن أن تفيد كثيرا لهذا الاختبار لأن كل عالم إسلامي قد بذل قصارى جهده في خطابه في هذه الجلسة. ولا شك أن الكتاب الذي نشره في لاهور أعضاء الجلسة ويضم خطابات العلماء من البنجاب وأماكن أخرى من الهند يمثل معيارا من الدرجة الأولى لهذا الغرض. لذا أقترح أن يستفاد من هذا الكتاب للحكم فيمن كان أسلوب كتابته أقوى وأكثر دلالة وبركة لأنه قد اجتمع في حلبة الصراع هذه الآريون وبراهمو وأتباع سناتن دھرم والملحدون والعلماء المسلمون وكل واحد بذل كل ما في وسعه في الخطاب. والذي غلب الجميع في مثل هذا الموقف بخطابه القوي يمكن أن نتوقع أنه سيغلب في المجابهة في الصراع الثاني أيضا. ومن الضروري كذلك أن يُرى هل لهذا الشخص في مناظراته بعض المؤلفات في اللغة العربية أيضا أم لا، لأن المؤلّف الذي يجب عده إماما في مجال المناظرة لا بد أن تكون له قدرة كاملة على التأليف بالعربية أيضا بحسب الشروط المذكورة من قبل. والسبب في ذلك أن من ليست له قدرة في اللغة العربية لا يمكن الثقة بفهمه ودرايته، ولا أن يفيد فائدة عامة بتأليف الكتب بالعربية. لقد ذكرتُ من يستطيع قبل بأن الذي يريد أن يرشح أحدا لهذا العمل يتحتم عليه أن يكون