البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 93 of 126

البلاغ — Page 93

۸۹ ترغيب المؤمنين في إعلاء كلمة الدين راية الإخفاق. وقد كنا في عهد "الخالصة" أُخرجنا من ديارنا ولفظنا إلى مفاوز ،الغربة وبلينا بإعواز المنية. فلما من الله علينا بمجيء الدولة البرطانية، فكأنا وجدنا ما فقدنا من الخزائن الإيمانية، فصار نزولها لنا نُزُل العزّ ،والبركة، ومغناه سبب الفوز والغنية، ورأينا بها حبورا وفرحة بعد ما لبثنا على المصائب برهة، ورفعنا من ذُلّ أُخرياتِ الناس، إلى مراتب رجال هم للقوم كالرأس، وبحينا من قطوب الخطوب، وحروب الكروب. وكنا نمد الأبصار إلى ذلك الوقت السعيد، كما تمد الأعين لهلال العيد، وكنا نبسط يد الدعاء لهذه الدولة بما أصابتنا مصائب في زمن "الخالصة"، ونبا بنا مألفُ الوطن وأُخرجنا من البقعة. وكانت آباؤنا اقتعدوا غارب الاغتراب، بما أكرهوا وبعدوا من الأتراب، فتركوا دار رياستهم وجميع ما كان لهم من القرى، ونصوا ركاب الشرى، وجابوا في سيرهم ،وُعُورا، وتركوا راحة وحبورا، وأنضوا أجاردَهم تشيارا، وما رأوا ليلا ولا نهارا ، حتى وردوا حمى رياسة، كفلتهم ،بحراسة، فسروا إيجاس الخوف واستشعاره إلى أيام، ورأوا لعام الأمن وأزهاره بعد. آلام ثم طلعت علينا شمس الدولة البرطانية، وأمطرت مُزنُ العنايات الرحمانية، فتسربلنا لباس الأمن بعد أيام الخوف، وصرنا مخصبين نعم العوف، فعُدنا وآباؤنا إلى