البلاغ

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 58 of 126

البلاغ — Page 58

٥٨ تُصدر الحكومة قانونا يقضي أن تبين كل فئة محاسن دينها ولا تهاجم فئة أخرى قط، ثم أرسلت مذكرة أخرى تخالف ما سبقها. أريد أن أبين أولا في الجواب أنني لم أطالب في مذكرتي بتاريخ ١٨٩٨/٢/٢٤م مصادرة كتاب "أمهات المؤمنين" قط. فلتُقرأ مذكرتي المذكورة بإمعان فإني وإن كنتُ قد أقررتُ أن كتيب "أمهات المؤمنين" يسبب خطر الإخلال بالأمن إلا أني لم أطالب الحكومة بحظره أو إتلافه أو حرقه، بل كتبت في المذكرة نفسها أن الكتيب قد نشر وأرسل إلى ألف مسلم مجانا ودون أن يطلبوه، ووصل إلى كثير من أصدقائي المحترمين أيضا دون أن يطلبوه فأتى كان لي أن أطالب بمصادرته؟ فقد بينت أنه مخل للأمن في الصفحة ٩ من المذكرة، ثم وجهت أنظار الحكومة في الصفحة ١٠ إلى أن تختار إحدى الطريقتين لوضع حد للعبارات المثيرة للفتن: إما أن تنصح كل مناظر ألا يخرج عن حدود الأدب والليونة عند الهجوم ويؤسس اعتراضه على الكتب المسلَّم بها والمقبولة عند الخصم، أو تصدر حكما أن يبين كل فريق مزايا دينه فقط دون أن يهاجم معتقدات الخصم وأعماله. والآن لكل منصف أن يفكر أين كتبتُ في هذه العبارات أن يتلف كتيب "أمهات المؤمنين" أو يصادر؟ أين التناقض في مذكرتي هذه ومذكرتي الثانية؟ هل يحدث التناقض إذا رددنا على اعتراض المعارضين على سبيل الدفاع بهدف أن نكشف محاسن ديننا؟