البلاغ — Page 32
۳۲ والأغر بريقه في الشرق والغرب. لا يمكن أن تنوب عن هذا العمل قط أمورٌ مثل تربية الأيتام أو تثقيفهم بثقافة العلوم الرائجة أو بمهنة معينة أو يُعلَّموا أحكام الإسلام وأركانه بالاسم وعلى سبيل العادة والتقليد فقط. هل الذين ارتدوا عن الإسلام الذين يبلغ عددهم مئة ألف على ما أظن في البنجاب والهند وتنصروا كانوا يجهلون أحكام الإسلام هذه وأركانه؟ ألم يكونوا حائزين على ثقافة تزوّد بها "أنجمن حمايت إسلام لاهور" الأيتام والطلاب الآخرين الآن؟ كلا، بل كان بعضهم مطلعين جيدا على علوم الإسلام التقليدية ومع ذلك ما استطاعت معلوماتهم أن تنقذهم من تأثير المسيحية السام واعتراضاتهم السفسطائية. لذا كان من الحكمة أن يتعظ المسلمون بأحوالهم ويحسنوا التدبير تجاه الريح السامة التي تهب من كل حدب وصوب بكل قوة وشدة. ولكن من اهتم بذلك؟ وأية منظمة تنبهت لهذا الأمر؟ كلا، بل قام هؤلاء الناس بنشاطات أخرى لا يمكن أن تؤثر في حالة المسلمين الحالية تأثيرا طيبا ملحوظا. ما زالت الفرصة سانحة لأن يتدارك المسلمون أنفسهم ويختاروا طريقا يضع حدا لهذا السيل. ولكن يجب الانتباه جيدا إلى أنه لا سبيل إلا أن يبدأ يجمع كافة الاعتراضات والشبهات شخص يستطيع أن يؤدي هذا العمل على وجه أكمل وأتم وأن يكون جامعا قدر الإمكان للشروط التي ذكرتها قبل قليل.