مرآة كمالات الاسلام — Page 531
مرآة كمالات الإسلام ۰۳۱ بين الدين والعلم، وينبغي ألا ييأس نظرا إلى صولات العلم على الدين فيقول: ماذا يمكن أن نفعله الآن؟ فاعلموا يقينا أن الإسلام في هذه الحرب ليس بحاجة إلى السلم على غرار العدو المغلوب ،والمهزوم، بل إنّ العصر الراهن هو عصر سيف الإسلام الروحاني كما أظهر قوته المادية من قبل. تذكروا جيدا نبوءة أن العدو سيضطر قريبا للتقهقر ذليلا مهانا في هذه الحرب أيضا وسينتصر الإسلام. مهما شنت العلوم الجديدة الحالية هجمات قاسية ومهما غزت بالأسلحة الحديثة، لكن ستكتب لها الهزيمة في نهاية المطاف. أقول شكرا لنعمة الله بأني قد أُعطيتُ علما بقوى الإسلام العليا، وبناء على ذلك العلم يمكنني القول بأن الإسلام لن ينقذ نفسه فحسب من هجوم الفلسفة الجديدة، بل وسيُثبت أيضا أن العلوم المعارضة الحالية ليست إلا جهلا. لا خوف على مملكة الإسلام قط من هذه الصولات التي تشنها الفلسفة أو العلوم الطبيعية. إن أيام ازدهاره قريبة. إنني أرى أمارات انتصاره بادية في السماء. وإن هذا الازدهار روحاني، والفتح أيضا روحاني، وذلك كي تُضعف قدرة الله قوى العلم الباطل المعادية لدرجة أن تجعلها كالمعدوم. إنني لأستغرب؛ ممن ومن أين سمعت وكيف زعمت أن الأمور التي الفلسفة والعلوم المعاصرة غالبة على الإسلام؟ فاعلم يقينا يا صاحبي أن هذه الفلسفة لا تملك إلا سلاحا مفلولا ومثلومًا فقط للاستدلال العقلي، أما الإسلام فيملك ذلك السلاح على وجه كامل بالإضافة إلى أسلحة سماوية أخرى كثيرة، فأي خوف على الإسلام من هجومها؟ لا أدري لماذا تهابُ إذًا هذه الفلسفة إلى هذا الحد؟ ولماذا تسقط على أقدامها؟ ولماذا تقوم بتأويل الآيات القرآنية؟ والأسف كل الأسف أنه إذا كان قبول أمر واحد من الأمور الكثيرة يستلزم إنكار جميع معتقدات الإسلام فقد قبلت مجموعة كبيرة منها والأغرب من ذلك أنك من ناحية تنكر المعجزات وتنكر أنشأتها