مرآة كمالات الاسلام — Page 380
مرآة كمالات الإسلام هؤلاء المشايخ لا يتورعون عن هذه الفتن، بل يكادون يمرقون من الدين لمجرد عداوتي، ولو رفعهم الله تعالى جميعا عن وجه الأرض لكان أفضل ليُجنَّب الإسلام تحريفاتهم. هنا يجب أن يعدل المرء قليلا بأنه لو سافر مئات الناس إلى "دلهي" طلبا للعلم أو "نذير حسين" المعلم الدنيوي البحت لكان ذلك السفر جائزا! وكذلك للقاء الشيخ إذا ذهب الشيخ نذير حسين بنفسه إلى "بطاله" قاطعا مئتي ميل في هذا السن المتقدم للاشتراك في وليمة عرس الشيخ البطالوي، لكان ذلك السفر أيضا جائزا تماما! وإذا سافر الشيخ البطالوي إلى مدينة "شملة" كل عام للقاء الإنجليز لينال منهم إكراما دنيويا، فلا يُعتبر ذلك السفر ممنوعا ولا حراما وكذلك لو تحوّل بعض المشايخ في الشرق والغرب لملء بطونهم باسم الوعظ، فلا يكون ذلك السفر أيضا محل اعتراض! ولا يفتي أحد بأنهم من أهل البدعة وذوي أعمال سيئة أو مردودين! ولكن عندما أدعو أفراد جماعتي لطلب العلم بإذن الله ،وأمره وأتي مأمور بالدعوة إلى الحق يُعد ذلك السفر حراما! وأُعد مردودا بسبب فعلى هذا! هل هذه هي تقوى الله وخشيته؟ الأسف كل الأسف أن هؤلاء الأغبياء لا يفكرون أن التخطيط والنظام ليس من البدعة في شيء، بل كل مرحلة وزمن يقتضي تخطيطا جديدا، وإذا أطلت المشاكل الجديدة فماذا نستطيع فعله إلا أن نقوم بتخطيط جديد؟ فهل ستعتبر هذه التخطيطات بدعات؟ إذا كانت السُّنَّة المسنونة محفوظة، ويقوم المرء ببعض التدابير للمحافظة عليها، فهل ستُعد تلك التدابير بدعات، والعياذ بالله؟ كلا. إنما البدعة التي تعارض وتنافي - في حقيقتها - السنة النبوية وتُناقِضها، وجاء التهديد والزجر في الآثار النبوية على القيام بهذا العمل إذا وُصف أي تنظيم جديد أو أي تخطيط جديد بالبدعة، فحدّث عن البدعات في الإسلام ولا حرج ولن تقدر على أن هي