مرآة كمالات الاسلام — Page 379
۳۷۹ مرآة كمالات الإسلام أي قولوا للناس مما قاله الله تعالى ورسوله ما يستطيعون فهمه وما يبدو لهم معقولا، ولا تُعرّضوا الله والنبي للتكذيب من الواضح الآن أن معاند الإسلام الذي يسمع أن المشايخ قد أفتوا بعدم جواز السفر إلا إلى ثلاثة مساجد أو إلى مكان أو مكانين آخرين فقط فلا بد أن يضحك على الإسلام ويستغل الفرصة للطعن في تعليم الشارع ، لأنه لن يكون على علم أن هذا نتاج خبث أحد المشايخ وتعنته أو غباوته، فسيهاجم سيدنا ومولانا مباشرة. كما قد استغل المسيحيون كثيرا أقوال هؤلاء المشايخ الفاسدة. فمثلا عندما أقرّ المشايخ بلسانهم أن نبينا ميت، والعياذ بالله، وعيسى ال حتي إلى يوم القيامة؛ استغل المسيحيون هذا الموقف وهاجموا المسلمين وأضلوا آلافا من السذج بهذه الأقوال ولكن هؤلاء الأغبياء لم يدركوا أن الأنبياء كلهم أحياء وليس أي منهم في عداد الميتين. الم ير النبي جثة أحد ليلة المعراج بل كان الجميع أحياء فلتعلموا أن الله تعالى أخبر نبيه الأكرم بحياة موسى في القرآن الكريم بقوله: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ ال لِقَائِهِ ". وقد ذكر النبي بنفسه حياته بعد الممات ورفعه إلى السماء ولقاءه الرفيق الأعلى. فما هو الغريب في حياة المسيح الله الذي لا يوجد في غيره؟ لقد وجد النبي ليلة المعراج جميع الأنبياء أحياء على السواء، فقد رأى عيسى مع يحيى ١٧٦ عليهما السلام رحم الله المولوي عبد الحق المحدث الدهلوي الذي نقل قول أحد محدثي العصر أن مذهبه هو أنه إذا اعتبر أحدٌ من المسلمين حياة أي نبي أقوى وأعلى من حياة فقد خرج عن دائرة الإسلام أو لعله قال بأنه يوشك أن يكفر. لكن النبي السجدة: ٢٤ ١٧٦