مرآة كمالات الاسلام — Page 207
مرآة كمالات الإسلام ۲۰۷ يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ ١١٧. ويقول أيضا: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ ) لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ ١١. ويقول: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ. . . ١١٩ ، ويقول لرسوله : وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا في السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ جَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ۱۱۹ ۱۲۰ يتبين من هذه الآيات كلها أن الكافرين كانوا يطلبون الآيات في عهد النبي ﷺ المبارك، بل كانوا يحلفون بالله أيضا بأنهم سيؤمنون، ولكنهم كانوا مورد غضب في نظر الله جل شأنه، إذ كانت مطالباتهم سخيفة تماما. بل يقول الله جل شأنه بكل وضوح بأن الذي يؤمن بعد رؤية الآيات لا يُقبَل إيمانه؛ إذ جاء في آية مذكورة آنفا: لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِمَانُهَا. وهناك آية أخرى بالمعنى نفسه تقريبا وهي: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ ١٢١. عندما أظهر الأنبياء آياتٍ في الأمم السابقة لم يؤمن بهم الناس حتى بعد مشاهدة الآيات، لأنهم كانوا قد كذبوهم قبل رؤيتها. كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين الذين لا يؤمنون قبل ظهور الآيات. إن هذه الآيات كلها وغيرها الكثير ، التي لم نكتبها خشية الإطالة؛ تقول متفقة بأن الذين يطلبون الآيات يكونون محط غضب الله تعالى والذي يؤمن بعد رؤية الآية ۱۱۷ الأنعام: ۱۱۰ ١١٨ الأنعام: ١٥٩ ۱۱۹ يونس: ٤٩ -٥٠ ١٢٠ الأنعام: ٣٦ ١٢١ الأعراف: ۱۰۲