مرآة كمالات الاسلام — Page 196
١٩٦ مرآة كمالات الإسلام الإنسان، وليس بوسعه أن يُدلي بنبوءة أنيط فيها موت شخص بإنكاح ابنته من شخص آخر وحُدّد ميعاد الموت أيضا. فلما كانت النبوءة الإلهامية هذه تبين بجلاء أن موت الميرزا أحمد بيك وحياته مرتبطة بقران ابنته بشخص غيري، فلهذا عاش الميرزا أحمد خمس سنوات ما لم ينكحها أحدا ، ثم أنكحها في ١٨٩٢/٤/٧م شخصا آخر فمات بحسب النبوءة في غضون ثلاث سنين أي في الشهر السادس من القرآن وذلك بتاريخ ١٨٩٢/٩/٣٠م. وكنت قد كتبتُ أيضا في الإعلان نفسه: أنه قد ذكر مع تاريخ الموت في غضون ثلاث سنين من يوم النكاح، ولكن يبدو من كشف آخر أنه لن تمضي مدة طويلة فهذا ما حدث بالضبط ؛ أي لم يطل الفاصل الزمني بين النكاح والموت إلا ستة أشهر فقط بل أقل منها. فقد عُقد قرانها كما قلتُ من قبل بتاريخ ١٨٩٢/٤/٧م ورحل الميرزا أحمد بيك من هذه الدنيا الفانية بتاريخ ۱۸۹۲/۹/۳۰م، قل الآن بشيء من خشية الله ؛ هل تحققت هذه النبوءة أم لا؟ إذا انتابت قلبك شبهة أنه كيف يمكن التأكد أن النبوءة إلهامية وليست نتاج وسائل أخرى من قبيل السحر والنجوم والشعوذة والرمل وغيرها؟ فجوابه أن نبوءات المنجمين لا تحتوي على شروط تهدف إلى منفعة صاحبها الشخصية مثل: لو أنكحني فلان ابنته لعاش وإلا لمات في غضون ثلاثة أعوام بل قبلها. فإذا سبق أن تحققت نبوءة مثلها أدلى بها منجّم أو رمّال فيجب تقديمها مع الدليل على تحققها. وبالإضافة إلى ذلك فقد قدّم في الإعلان المنشور، إلى جانب النبوءة، ادّعاء أيضا الله تعالى وأحظى بمكالمة الله، ومأمور من الله، وأن علامة صدقي هذه النبوءة. والآن إذا كان عندك شيء من خشية الله جل شأنه فيمكنك أن أن النبوءة التي قدّمت دليلا على كوني من الله لا يمكن أن تتحقق إلا إذا كنتُ من عند الله في الحقيقة، لأنه ليس ممكنا بحال من الأحوال أن يحقق الله نبوءة مفترٍ قدمت شاهدا صادقا على ادعاء كاذب، لأن ذلك يُوقع خلق الله في الخطأ كما قد بأنني هي تفهم جئت من