مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 195 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 195

مرآة كمالات الإسلام في عد الرد على جواب الشيخ البطالوي بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي ۱۹۵ الحمد لله والسلام على عباده الذين اصطفى أما بعد، فقد وصلتني بتاريخ ١٨٩٣/١/٤م رسالتك بالبريد المسجل مع أن رسالتك هذه التي هي كومة من الأكاذيب والتهم والافتراءات لا تستحق أن أكتب إليك شيئا ردا عليها بل كان الإعراض عنها أولى. ولكن ما دمت قد ذكرتَ في الصفحة ٢ و٣ منها ثلاثا من نبوءاتي، ثم حصرتَ الأمر في النهاية على النبوءة الثالثة المنشورة في جريدة "نور أفشان" عدد ۱۸۸۸/٥/١٠م ، وكذلك في إعلاني المنشور في ۱۸۸۸/۷/۱٠م. وقد أقررت بأنه لو ثبتت صحة هذا الإلهام لقبلتني ملهما، وستعترف أيضا بأنك أخطأت معتقداتي وتعليمي مخالفا للحق وفي حسباني سيء مخالفا للحق وفي حسباني سيء الأخلاق وضالا؛ لذا رأيت من المناسب أن أوجه أنظارك مرة أخرى إلى صدق النبوءة الإلهامية رحمة بك. كانت النبوءة تتلخص كما قلت في رسالتك أنه لو لم يزوّجنى الميرزا أحمد بيك الهوشيار بوري ابنته وزوجها شخصا آخر، لمات في غضون ثلاثة أعوام من نكاحها. لم يكن بناء النبوءة على أني طلبتُ يد ابنة الميرزا أحمد بيك دون مبرر؛ فقد كان الأساس أن حزب المعارضين هذا بمن فيهم الميرزا أحمد بيك أيضا كانوا من أقاربي المقربين، ولكن كانوا يعادون الدين بشدة متناهية وكان منهم من تجاوز الحدود كلها في العداوة بحيث كان يسب جل شأنه ورسوله علنا، وكان دينه الإلحاد. وقد سبق نشر إعلانا أيضا طلبا للآية فكان هؤلاء جميعا يحسبونني مكارا ويطلبون آية، وكانوا يضحكون على الصوم والصلاة ومعتقدات الإسلام الأخرى. فقدّر الله أن عليهم؛ فاختار لإراءتهم آيةً أسلوبا كان من شأنه أن يؤثر في جميع هؤلاء الأقارب الله يتم أن حجته الملحدين. فكل من يخشى الله تعالى يستطيع أن يعرف أن الموت والحياة ليس في يد