مرآة كمالات الاسلام — Page 70
V. مرآة كمالات الإسلام مدعاة للنور وأن هجره سبب الظلام والظلمة وسوء الاعتقاد وضياع الإيمان؟ أنقذ الله الإسلام من شر هؤلاء المسلمين الذين يدّعون نطق شهادة الإسلام ثم روح يهاجمون رسول الله إن المسيحيين لا يعتقدون - حتى عن الحواريين - أن القدس كان يهجرهم في وقت من الأوقات، بل يعتقدون أنهم كانوا يوصلون فيض روح القدس إلى الآخرين أيضا، أما هؤلاء القوم فمع تسميتهم أنفسهم بالمسلمين والمشايخ والمحدثين ونيل الألقاب مثل "شيخ الكل" يسيئون الظن بحق خاتم المرسلين وخير الأولين والآخرين ويطيلون اللسان إلى هذه الدرجة ومع ذلك يبقون مسلمين والآخرون في نظرهم كفار ! الدليل من روح القدس يبقى مع المقربين دائما الآيات والأحاديث على أن هناك ملاك موكل بكل لبقائه وصدور أفعاله روح إذا طرح سؤال: أين جاء في القرآن الكريم صراحةً أو إشارة أن القدس يبقى مع المقربين دائما ولا يهجرهم؟ فجوابه أن القرآن الكريم زاخر بهذه التصريحات والإشارات، بل يعد كل مؤمن بصحبة روح القدس؛ فمن جملة الآيات التي تصرّح بذلك أوائل آيات سورة الطارق وهي: وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ، فالآية الأخيرة منها إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ التي معناها أن على كل نفس ملاگا حافظا، تدل دلالة صريحة على أنه كما أن هناك ملاكا موكلا على وجود الإنسان الظاهري لا ينفصل عنه كذلك هناك ملاك موكل بحفظ باطنه أيضا فيحفظه من الشيطان ويحميه من ظلمة الضلال، وهو روح القدس الذي لا يسمح بتسلُّط الشيطان على عباد الله الخواص. وهذا ما تشير إليه أيضا الآية: ۳۱ من هنا تبدأ في الأصل حاشية طويلة وقد أخرناها إلى ص ٤٥١ بأمر من سيدنا أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز. (المترجم)