مرآة كمالات الاسلام — Page 69
مرآة كمالات الإسلام ٦٩ ينفصل الاعتقاد أن حن روح إساءة كبيرة القدس كان كثيرا ما ويصعد إلى السماء ويقطع علاقته عن هؤلاء المقربين تماما ويختفي في مستقره، عندها يحرمون كليا من ذلك النور وتلك البركة التي تنشأ عند نزوله في قلوبهم وأذهانهم وفي كل جزء من كيانهم- أفلا يستلزم هذا الاعتقاد أن الظلمة تحيط بهؤلاء الأصفياء مرة أخرى بعد انفصال القدس عنهم، ويسري فيهم تأثير بئس القرين نتيجة فراق نعم القرين؟ والعياذ بالله. يجب أن تفكروا قليلا بتقوى الله وخشيته، هل د هذا هو الأدب؟! وهل هذا هو الإيمان والعرفان؟! وهل هذا هو حُبُّ رسول الله ؟! روح بأن يُسمح بهذا العيب والحالة المتردية للنبي ﷺ وكأن روح القدس كان يهجره فترات طويلة وكان يُحرم من الأنوار القدسية التي هي ظل روح القدس؟ والأدهى والأمر من ذلك أن المسيحيين يعتقدون بحق المسيح قطعا ويقينا " أن روح القدس لم يهجره قط منذ أن نزل عليه بل كان المؤيدا به دائما وأبدا حتى ما كان لينفصل عنه أثناء نومه ولم يصعد إلى السماء تاركا إياه وحيدا مهجورا، ولم ينفصل عنه النور روح القدس ولا لحظة واحدة في حين من الأحيان، بينما يعتقد المسلمون بأن روح قدس النبي الله كان يهجره، ويقرون أمام أعدائهم بكل صراحة بأن النبي لو لم يحظ بصحبة دائمة لروح القدس مثل عيسى الآن، تأملوا جيدا، فأية إساءة وسوء أدب أكبر من أن يهان النبي ﷺ إهانة صريحة بإعطاء المسيحيين فرصة للاعتراض؟ مَن منا لا يعرف أن نزول روح القدس ملحوظة: هذا ما يعتقد به المسلمون أيضا عن المسيح الليل، انظر تفسير ابن جرير، وتفسير ابن كثير، ومعالم وفتح البيان والكشاف والتفسير الكبير، وتفسير الحسيني وغيرها تحت آية: القدس (البقرة: (٨٨) الأسف، ثم الأسف، ثم الأسف! منه. وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ