مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 54 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 54

مرآة كمالات الإسلام لقد سرد الله قصة الشيطان ليعلم الناس أن الاستكبار يحول العابد أيضا إبليسا. لقد أمضوا حياتهم في كلام معسول بلا جدوى، ولكن لا يجدون لحظة فراغ لتقصي الحقائق. إن تباهيهم وحذلقتهم الظاهرية باطلة في أمور الشرع، فالغافل عن الحقائق لا يفهم الشرع أبدا. يزعمون أن المسيح الناصري حتى إلى يوم القيامة، ولكن لا يعطون هذه الأفضلية للنبي. فما داموا محرومين منذ الأزل من رائحة مسك العرفان، لذا سمحوا بهذه الذلة بحق سيد العالمين. لقد رموا لآلئ القرآن كلها كقمامة، فكم من خسارة الحقت بملة الإسلام لقصور علمهم! لقد نصروا المسيحيين جميعا بمعتقداتهم، فتشجع عبدة الأموات كثيرا. أتى لي أن أنام نوما هادئا في هذا الزمن الناري، في حين يستغيث الزمن: هلموا أغيثوني. الليلة ليلاء، وخوف من السارق، والقوم غافل، أين أهرب من هذه الهموم كلها؟ فأظهر يد قدرتك يا رب ! لا أخاف من يذر التراب على ضيائي، كيف يمكن أن يختفي نور أودعه الله فطرتي! لا يقلق قلبي نتيجة شغبهم وضجيجهم، فالصادق لا يكون جبانا حتى لو واجه القيامة. " والآن، قبل أن أتوجه إلى بحوث أخرى أرى من الضروري أن أكتب بحثا في ماهية حقيقة دين الإسلام ووسائل الوصول إليها، وثمرات الالتزام بها، لأن فهم