مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 504 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 504

مرآة كمالات الإسلام ۲۲۰ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا ٢٢٠ أي خلق الله سبع سماوات وكذلك سبع أرضين مثلهن، ثم ألقى تأثير السماوات السبع الذي ينشأ فيها بأمر الله على سبع أرضين لتعلموا أن الله تعالى قادر على خلق كل شيء وعلى إدارة كل نظام، وقادر قدرة تامة على إنجاز أعماله بشتى الطرق والأساليب، لكي تتوسع علومكم وتتقدموا في مختلف العلوم والفنون، وتنشأ عندكم علوم الفلك والطبيعة والطب والجغرافيا وغيرها، وتوجهكم إلى عظمة الله؛ فتعلموا كيف يحيط علم الله وحكمته الكاملة بكل شيء، وكيف تتعلق السماء وما فيها مع الأرض بتركيب أبلغ وترتيب أحكم، وكيف أعطى الله تعالى الأرض قوةً مستقبلة وأعطى السماء وأجرامها قوةً مؤثّرة. وليكن واضحا أنه كما يتنزّل الأمر من السماء بكلا الوجهين، المادي والروحاني، وتنزل توجهات الملائكة إلى الأرض ممزوجة مع تأثيرات الأجرام السماوية، كذلك ومن أجل الاستقبال أُعطيت الأرضُ وأهلها كلتا القوتين، الروحانية والمادية، وذلك لتتحقق المساواة التامة بين المستقبلات والمؤثرات صحيح تماما والمراد من الأرضين السبع هو طبقاتها السكنية السبع التي بعضها تحت بعض نسبيا. وليس في غير محله إن سمينا الطبقات السبع باسم الأقاليم السبعة. ولكن لا ينخدعنّ القراء الكرام هنا بتقسيم الأقاليم السبعة الذي تم بحسب العلوم الإغريقية – حيث أخذه من كتبهم الفلاسفة المسلمون أيضا في صدر الإسلام- أنه وكامل، لأن ما أقصده من التقسيم هنا هو التقسيم الصحيح الذي لا تخرج أية معمورة عن نطاقه، بل تدخل فيه كل منطقة من مناطق الأرض. لا يهمنا إن كان هذا التقسيم الصحيح والكامل قد تم إلى الآن أم لا، بل أقصد أن الفكرة بأنّ الأرض يجب أن تُقسم إلى سبعة أجزاء التي ذهب إليها معظم الناس - كانت حضا ۲۲۰ الطلاق: ۱۳