مرآة كمالات الاسلام — Page 464
٤٦٤ مرآة كمالات الإسلام لخبثهم وإن أنتم لم تروها فقد هلك أهل السماء". تُحرم من الأخبار السماوية في أيام سقوط الشهب بكثرة الشهب تدل على بعثة نبي الله لأن شياطينهم كانت صعبا على الكهان أن يفهموا أن كثرة سقوط يبعثون دائما بعد سقوطها دائما ولكن الأنبياء لا على أن الشهب تسقط 3 فباختصار، كان راسخا في أذهان العرب أنه عندما يبعث نبي أو يولد إنسان عظيم تسقط النجوم بكثرة، فبناء على ذلك وتماشيا مع أفكار العرب أقسم الله تعالى بسقوط الشهب؛ والمراد من ذلك أنكم تعترفون بأنفسكم ويعترف به كهانكم أنه كلما سقطت الشهب بكثرة بعث نبي أو ملهم من الله، فما السبب لإنكاركم إذا؟ ولأن سقوط الشهب بكثرة كان في نظر الكهان العرب دليلا قاطعا على إثبات بعثة نبي أو ملهم من الله، وكان العرب يتبعون الكهان كما يتبع المريد مرشده؛ لذا قدَّم الله تعالى مُسَلَّمَتَهم هذه أمامهم ليتنبهوا إلى حقيقة أن كل ذلك إنما هو من عند الله، وليس من صنع الإنسان وكيده. وإذا طرح سؤال أنه إذا كان سقوط الشهب دليلا على بعثة نبي أو محدث أو ملهم، فما السبب في أن الشهب تسقط عادة ودائما ولكن لا يُبعث نبي أو محدث بسقوطها؟ فجوابه: الحكم يُطلق على الكثرة دائما. ومما لا شك فيه أن الزمن الذي تحدث فيه هذه الأحداث بكثرة بوجه خارق للعادة يأتي فيه إلى العالم من الله رجل من رجاله لإصلاح خلقه، وفي بعض الأحيان تظهر هذه الأحداث قبل ظهوره ببضع سنوات إرهاصا له، وتظهر أحيانا أخرى في وقت ظهوره بالضبط، وأحيانا يظهر في السماء نور الفرحة والسعادة هذا على انتصاره العظيم. لقد أورد تفسير ابن كثير رواية عن السدي أن سقوط الشهب بكثرة يدل على بعثة نبي أو يبشر بغلبة الدين، ولكن ما يُفهم من إشارات النص القرآني هو مفهوم عام ويُستنبط منه بصراحة ووضوح أنه عندما يأتي نبي أو وارثه مأمورا إلى الأرض، أو كان موشكا على المجيء، أو تكون إرهاصاته القرآن عن الشهب ماذا يستبنط من