مرآة كمالات الاسلام — Page 365
مرآة كمالات الإسلام ٣٦٥ وادعى إلى جانب ذلك بحقي أن هذا الشخص ليس ملهما ولا محدثا بل هو مفتر وكذاب ودجال، وأن الكذب يجري في عروقه مجرى الدم بحسب زعمه. وعندما أُرِيَ مع أنه بعض الآيات قال عنها بأن الله تعالى ينصر أحيانا المدعي الكاذب أيضا، يعلم أن نصرته ستصبح دليلا على صدق ادعاء الكاذب، ومع ذلك ينصر ويوفّق هؤلاء الكذابين ليقولوا شيئا على سبيل التنجيم أو عِلم الرمل ثم يتحقق كلامهم. وبذلك رفض البطالوي هذه الآيات ببياناته السخيفة من هذا القبيل، ولكن هناك معیار آخر أكتبه فيما يلى: آية روحانية تُثبت إن كنتُ صادقا ومؤيَّدا من الله أم لا؟ وهل الشيخ محمد حسين البطالوي صادق في اعتباري كاذبا ودجالا أم هو كاذب ودجال بنفسه؟ يدرك العقلاء أن من جملة الآيات هناك آيات الحقائق والمعارف واللطائف الحكيمة أيضا التي يُعطاها بوجه خاص ذوو النفوس الطاهرة الذين يكون فضل الله عليهم عظيما، كما تشهد بأعلى صوت الآيتان: لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ) ١٦٨، و وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ) ١٦٩. فهذه العلامة ستكون آية بينة لاختبار كذبي أو صدقي مقابل الشيخ محمد حسين والأسلوب الأحسن لهذا الحكم أن تُعقد جلسة قصيرة ينتخب فيها المنصفون المتفق عليهم بضع سور من القرآن الكريم للتفسير لا تقل آياتها عن ثمانين آية. ثم تُنتخب من بينها سورة واحدة بالقرعة ليكون تفسيرها معيارا للاختبار ويجب أن يُكتب التفسير باللغة العربية الفصيحة والبليغة وبعبارة مقفّاة ولا يقل عن عشرة فصول. ويجب ألا تورد فيها الحقائق والمعارف نقلا، بل يجب أن تكون معارف مبتكرة ولطائف غريبة لم توجد في أيّ هو ١٦٨ الواقعة: ٨٠ ١٦٩ البقرة: ٢٧٠