مرآة كمالات الاسلام — Page 22
۲۲ مرآة كمالات الإسلام أفئدة منهم يقبلون دينك في زمان حياتي، ربِّ أَنْزِلْ عليهم مائدة من بركاتك واستجب دعواتي، آمين ثم آمين. ويا عجبًا كل العجب ! هذا قوم يقال له الكفار، وذلك حزب يقال له الإخوان والأنصار. فيا حزب إخوان شرّ من الأعادي، هلم إلى ما تُنجي يوم التنادي، ولا تطيلوا سوء ظنكم بالإخوان، واتقوا الله مصرف الملوين. أليس منكم رجل رشيد يخاف المال، ويذر اللَّدَد والجدال ؟ أتعلمون ما تواجهون، وإلى من تتوجهون؟ أتكفرون فرق الإسلام باختلاف الفروع، وتأبون من المندوب والمشروع؟ وها أنا أشهد بالرب العظيم وأحلف بالله الكريم على أنني مؤمن مسلم موحد متبع لأحكام الله وسنن رسوله، وبريء مما تظنون ومن سُم الكفر وحلوله. وإني لا أرى لغير الشرع عزّةً، ولا لعالمه درجةً وآمنت بكتاب الله، وأشهد أن خلافه زندقة، ومن تفوه بكلمة ليس له أصل صحيح في الشرع، مُلهما كان أو مجتهدا، فيهِ الشياطين متلاعبة وآمنت بأنّ نبينا محمدا لله خاتم الأنبياء، وأن كتابنا لقرآن كريم وسيلة الاهتداء. لا نبي لنا نقتدي به إلا المصطفى، ولا كتاب لنا نتبعه إلا الفرقان المهيمن على الصحف الأولى. وآمنتُ بأن رسولنا سيّدُ وُلْدِ آدم وسيد المرسلين، وبأن الله ختم به النبيين، وبأن القرآن المجيد بعد رسول الله محفوظ من تحريف المحرفين وخطأ المخطين، ولا ينسخ ولا يزيد ولا ينقص بعد رسول الله ولا يخالفه إلهام الملهمين الصادقين. وكل ما فهمتُ مِن عويصات القرآن أو أُلهمت من الله الرحمن، فقبلته على شريطة الصحة والصواب والسَّمْتِ، وقد كُشِفَ علي أنه صحيح خالص يوافق الشريعة لا ريب فيه، ولا لبس ولا شك ولا شبهة، وإن كان الأمر خلاف ذلك على فرض المحال، فنبذنا كله من أيدينا كالمتاع الردي ومادة السعال، وآمنا بمعاني أرادها الله والرسول الكريم، وإن لم نعلمها ولم يُكشف علينا حقيقتها من الله العليم. وعندنا نصوص وآيات وبراهين على صحتها سنذكرها في موضعها ووقتها، نرد بها على