مرآة كمالات الاسلام — Page 21
مرآة كمالات الإسلام ۲۱ القوم يسعون لإعدامي، وهو يُربّي عِرْدامي، والقومُ يمكر لقطع أصلي وهدم بنياني، وهـو ينمـي أفنـاني وأغصاني، والقومُ يريد إطرادي وتحقيري وتوهيني، وهـو يكرمني ويبشرني بمراتب ويدنيني. ومن مننه أنه أحيا قلوبًا يهوون إلي، وعبادًا يعتكفون لدي، وأحبابًا يصلّون عليّ، وأرسل في أقطار العالم رياحًا تحشر الناس إلينا كأنه فوج نوري، يقود القلوب إلى الدين المتين، أو عبقري بهيروِيٌّ نُورُ الدِّين ". فهذا رحمة ربّي وحق صُراح ما يبطله بطالوي وغيره، وإنْ بجع نفسه من حسرات ويطير من القالب طيره. ووالله إن البطالوي ما قصر في مكائده بل ضمّ بطاليته بفحش لسانه وحصائده. ولولا هيبة سيف سَلَّه عدلُ سلطنةِ البرطانية لحث الناس على سفك دمي، وجلب رَجِلَه وخَيْلَه لحسمي وحطمي، ولكن منعه من هذا رُغبُ هذه الدولة ولمعان تلك الطاقة. فنشكر الله كل الشكر على ما آمَنَنا من كل خوف تحت ظل هذه الدولة البرطانية المباركة للضعفاء وكهف الله للفقراء والغرباء، وسَوْطِ الله على كلّ عتيد ذي خيلاء. ثم وجب علينا شكر إحسانات القيصرة العادلة، التى يخاف أَخْذَها قلبُ الحادل والحادلة وكيف لا نشكرها وإنّ الله عصمنا بهذه السلطنة من حلول الأهوال، وطمس بها آثار الظلم، وأنزل علينا الآلاء والأموال؟. اللهم فاجز تلك الملكة منا خير جزائك، وانْصُرُها على أعدائها وأعدائك، وأَدْخِلْها مِن كل شرّ في ذراك وارزقها من نعمائك، واهْدِ قلبها وقلب ذراريها إلى دينك دين الإسلام، ونَجِّهم من أنفِ الشّركِ واتخاذ العبد إلها ونَجِّهم من جميع الآلام. ربِّ أَحْسِنْ إليهم كما أحسنوا إلينا، واجعل من ۱۳ ورد في الأصل تحت هذه الكلمات باللغة الفارسية ما معناه أي أخونا المولوي الحكيم نور الدين البهيروي، فإن مواساة الإسلام هي الصفة الغالبة فيه، ولذلك فإنه يشابه انتشار النور السماوي، وذلك فضل الله. (الناشر)