مرآة كمالات الاسلام — Page 297
مرآة كمالات الإسلام ۲۹۷ ذكر الدولة البرطانية وقيصرة الهند جزاها الله عنا خير الجزاء اعلموا أيها الإخوان. . أننا قد نحونا من أيدي الظالمين في ظل دولة هذه المليكة التي تنمقنا اسمها في العنوان التي نضرنا في حكومتها كنضارة الأرض في أيام التهتان. هي أعز من الزباء بملكها وملكوتها، اللهم بارك لنا وجودها وجودها، واحفظ ملكها من مكائد الروس ومما يصنعون قد رأينا منها الإحسان الكثير، والعيش النضير، فإن فرطنا في جنبها فقد فرطنا في جنب الله، وإن شر الدواب عند الله الأشرار الذين يؤذون المحسنين، ويُتبعون المريحين، فالله يضع الفأس على أشجار حياتهم فهم يقطعون. أيها الناس. . إنا كنا قبل عهد دولة هذه المليكة المكرمة مخذولين مطرودين من كل طرف، لا نعرف سكنا، ولا نملك مسكنا، وكانت "الخالصة" يخطفون أموالنا خطفة الباشق، ثم يمرقون مروق السهم الراشق وينسلون. وكنا كالذين في المعامي والموامي يستفردون، ومن لظى الغربة يتأججون. فنجانا الله من هذه البلايا كلها، وأعاننا بقوم ذي الوجه البدري، واللون الدري، فعادت بقدومهم أيام روحنا وريحاننا، ورأينا بهم شكل أوطاننا وإخواننا، وأيدوا ونصروا وقاموا لإيطاننا، فدخلنا بعد عُمر في الذين يروحون. وظهرنا برؤية راياتهم ظهور الشمس بالصباح، وتقوينا بعناياتهم تقوي الأجسام بالأرواح، وودَّعْنا بقدومهم أبا غمرة وأبا عمرة، كان قد أضرم في أحشائنا الجمرة، وصرنا من الذين يعيشون بأرغد عيش، وبنوم الأمنة ينامون. وأول ما لَقِفْنا من آلائهم، وثقفنا من نعمائهم، هو الأمن والنجاة من تطاول الليام وظلم عبدة الأصنام، فإنهم آمنونا من كل خوف وجبروا بالنا، وأزالوا بلبالنا،