مرآة كمالات الاسلام — Page 201
مرآة كمالات الإسلام ۲۰۱ وفيما يلي أنقل رسالة حبي في الله ؛ النواب سردار محمد علي خان كتبها نزولا عند رغبة باحث آخر عن الحق، وإلا فإن النواب المحترم على صلة خاصة من الحب والإخلاص بي وينصر هذه الجماعة قلبا وقالبا. بسم الله الرحمن الرحيم إلى الطبيب الروحاني، سيدنا ومولانا سلمه الله تعالى. السلام عليكم، لم أستطع الرد بسبب اعتلال الصحة، أما الآن فأنا بخير والحمد لله وآمل أن تكونوا أنتم أيضا بخير وعافية. لقد أرسلت النقود مع السيد الميرزا خدا بخش، وآمل أن يكون قد وضح لكم الأمر كله. منذ أن شاع ادعاء أنكم مثيل المسيح أصبح كل شخص يواجه ورطة عجيبة، وإن لم يخالج بعضا من الخواص أيّ شك في الموضوع. أنا أيضا في ورطة منذ ذلك الحين، فأحيانا يبدو أن ادّعاءكم حق، وأحيانا أخرى تطرأ حالة من التذبذب وكأني أواجه حالة من القبض والبسط. لقد كثر القيل والقال ولا يطمئن له قلبي؛ لأنه قد طرأت على القلب حالة غريبة حقا بسبب الأقوال المعارضة والموافقة، حتى بدأت أشك في الإسلام أيضا في بعض الأحيان. والسبب في ذلك أن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وأحتار حين لا أرى هذا الوعد متحققا. هناك مئات من الناس الذين يسعون قصارى جهدهم قلبا وقالبا ليعلموا الصراط المستقيم وليستبين الحق، وإن لم يستخيروا. يبدو لي أن من شأن الأمور التالية أن تؤدي إلى إظهار الصدق. أولا: لم يعد هناك عذر لعدم دعوة المعارضين للمباهلة؛ لأنه كما قلتم ردّا على المولوي عبد الحق بأن المباهلة لا تجوز ما لم تُطلب بعد المناظرة، لأن الخلاف الحالي هو في الاجتهاد. أما الآن فلم يعد الأمر هكذا، لأن المعارضة تفاقمت كثيرا وقامت الحجة أيضا. والآن عليك أن تباهل المعارضين وتتوجه إلى الله تعالى من أجل