مرآة كمالات الاسلام

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 182 of 619

مرآة كمالات الاسلام — Page 182

مرآة كمالات الإسلام ۱۸۲ يستعيد نقوده مني، وقد أعدت أيضا نقودا كثيرة. إن القرآن الكريم - الذي كان خلق الله تعالى بحاجة ماسة إليه، وكان مجموعا في لوح محفوظ منذ القدم- قد نزل في ٢٣ عاما. أما مسيئو الظن مثلك فظلوا يقولون معترضين : لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً ۱۰ وَاحِدَةً ١٠ . قوله: منذ أن أعلنت أنك المسيح الموعود لم تخل من الكذب عبارة من عباراتك وخطاب من خطاباتك ورسالة من رسائلك وتأليف من تأليفاتك. أقول: يا أيها الشيخ ذا الأعمال السوداء، ماذا أقول لك في جواب هذا الكذب العقيم؟ فالله تعالى وحده سيجيبك إذ قد تجاوزت الحدود كلها. فيا أيها الشقي، إلى متى ستعيش مع هذه التهم؟ إلى متى ستنجو من الموت في هذه الحرب التي خضتها مع الله تعالى؟ فلو حسبتني أنت أو غيرك كاذبا نتيجة عمه فليس ذلك بالأمر الجديد، إذ إن أمثالك - أبا جهل وأبا لهب أيضا كانا يعتبران نبي الله الصادق كاذبا. إن الإنسان عندما يعمى لفرط العناد يبدو له كل قول من كلام الصادق كذبا. ولكن الله تعالى يرزق الصادق عاقبة حسنة ويمحو آثار الكاذب نهائيا : إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ١٠٦ قوله: لقد هربت من المناظرة ونشرت إعلانا محتويا على أنواع التهم والأكاذيب. أقول: كل هذا ناتج عن أكاذيبك العقيمة التي تخرج من فمك بمقتضى طبيعتك، وإلا فالناس الذين يقرأون كتبي بإمعان يستطيعون أن يحكموا بأنفسهم هل الاتهام والكذب والهروب هو من عادتي أنا أم من عادتك أنت؟ إن لم تقم أنت بهذا النوع من الحذلقة والتجاسر فمن إذا؟ إذ تدّعي أنك شيخ يعرف القانون من ناحية، ومن ناحية ثانية توجد في ذهنك دودة الكبر بمرتبتك العلمية ولكن يجب أن تعلم الفرقان: ٣٣ النحل: ١٢٩ ١٠٥ ١٠٦