مرآة كمالات الاسلام — Page 179
مرآة كمالات الإسلام ۱۷۹ ملحة، ولكن هذا الأمر ليس محل حرج في نظر العادل اقرأ الأحاديث؛ إذ ورد فيها أن الموعود القادم في الزمن الأخير الذي سيخرُج فيه الحكم من أيدي قريش وتتطرق فيه الفرقة والقلاقل إلى آل محمد و سيكون من الحراث. وقد أخبرني الله تعالى أني لقد جاء في الأحاديث النبوية بكل صراحة ووضوح أنه سيأتي في الزمن الأخير شخص يؤيد الدين والملة، ومن علاماته أنه سيكون حارثا. فقال النبي ﷺ بأن على كل مسلم أن يؤمن به ويؤازره. ففكر الآن؛ أن كوني من الحراث علامة صدقي أنا هو. وليس محل نقد وتجريح. وقد أمر النبي الإيمان به ولم يأمر برفضه. "فلتفقأ العين السيئة التي شغلها الشاغل البحث عن عيوب في الحق". غير أنه لا غرابة إذا كان تورط والدك المحترم في القضايا أمرا محرجا، لأنك تعلم جيدا أنه أمضى جُل عمره في تولي أمور اكلي الربا أثناء حكم الإنجليز، وقد تابع قضايا بعض الناس بالأُجرة كيفما تسنى له، مع أنه لم يكن وكيلا ولا محاميا في نظر القانون ولو فاشلا لكنه فعل كل ذلك لملء بطنه. أما أنا فلم تكن تهمني قضايا الآخرين في شيء اللهم إلا ما يتعلق بأراضينا نحن، وكنا قد وَكلْنا فيها أيضا أشخاصا مثل أبيك، بل أكثر منه مقدرة وموهبة. إنني أتذكر بل لا بد أن تتذكر أنت أيضا أن والدك أظهر أمنيته العارمة عند والدي المرحوم ليستأجره لمتابعة بعض قضاياه، وأن يمثل في المحاكم وكيلا لنا، ولما لم يكن قادرا على متابعة القضايا المتعلقة بالأراضي، فقد اعتذر أبي عن ذلك. قوله: لقد أنبأت بالإلهام بولادة ابن أي قد كذبت. أقول: إنك لا تكاد ترتدع عن سفالتك وسفاهتك. والله أعلم من أي طين خُلقت؟ ما هو الكذب في هذه النبوءة؟ إذا كنتَ تقصد أن ولدا ولد بعد النبوءة ومات، فهل لك أن تُثبت في أيّ إلهام ورد أن ذلك الابن بالذات هو الابن الموعود؟ ترجمة بيت فارسي (المترجم)