مرآة كمالات الاسلام — Page 171
مرآة كمالات الإسلام ۱۷۱ رؤاي أيضا بإذن الله القدير. وكما تدّعي بأنك تؤمن بالقرآن الكريم، كذلك أدعي أنا أيضا الادعاء نفسه بأني أؤمن بالنبي الحبيب الله وبالكتاب الحبيب القرآن الكريم قلبا وروحا. وسيُعلم من خلال هذه العلامة من الصادق في ادعائه ومن الكاذب. فلو غلبت بحسب العلامة التي بينها النبي الله والقرآن الكريم، لكنت أنت الصادق ولكنتُ أنا كما تزعم - كافرا ودجالا وملحدا وشيطانا وكذابا ومفتريا، وفي هذه الحالة تكون جميع ظنونك الفاسدة صحيحة وصوابا؛ أي أنني افتريت في كتابي "البراهين الأحمدية" وأكلتُ أموال الناس، وغصبتها بوعد استجابة الدعاء، وقضيت حياتي في أكل الحرام. ولكن إذا أثبتت رحمة الله - التي تحالف المؤمنين والصادقين والأبرار دائما - أني صادق، فقُل بنفسك هل ستناسب كل هذه الصفات شأن مشيختك في تلك الحالة، أو هل سيكون لك مجال للفرار ؟ لقد آذيتني كثيرا، وظللت أصبر، ولكنك لم تخف ذلك القدير المطلع على كنهك أدنى خوف. لقد أخبرني الله تعالى بحقك وبحق أشياعك في نبوءة: "إني مهين من أراد إهانتك". فاعلم يقينا أن الوقت قريب حين يُثبت الله تعالى كذبك في كل البهتانات، وسيلقي عليك وبال كافة أنواع الذلة والندامة التي تصيب المفترين الذين يتهمون الآخرين. إنك تدّعي أنك تؤمن بالقرآن الكريم والنبي ، فإذا كنت صادقا في قولك هذا فابرز في الميدان للامتحان لكي يحكم الله بيني وبينك، وليسود وجه من كان كاذبا ودجالا. يصعد من قلبي الآن صوت لتأييد الحق ولا أستطيع أن أكبته لأنه ليس من تلقاء نفسي بل هو إلقاء من ربي ويتدفق بكل قوة، وهو ما دمت قد كفرتني وحسبت الكذب خاصة طبيعتي، فإني أناشدك بالله جل شأنه أن تبرز لمواجهتي على الفور ليتبين بحسب الطريقة المذكورة آنفا - من الكاذب والدجال والكافر بحسب القرآن الكريم وقول النبي . وإذا تخلف أحد منا بعد هذا التبليغ ولم يبرز في الميدان مع غلوّه الشديد وتكفيره وتكذيبه وتفسيقه وأدبر وتولى مثل ابن