مرآة كمالات الاسلام — Page 104
١٠٤ مرآة كمالات الإسلام الأحياء محمد المصطفى ﷺ أتم وأكمل وأعلى وأرفع فرد من نوع البشر، فقد أُعطي هذا النور لذلك الإنسان، كما أعطيه الآخرون أيضا –بحسب مراتبهم- الذين تصبّغوا بصبغته، أي لأولئك الذين كانوا متصبغين بالصبغة نفسها إلى حد ما. والمراد من الأمانة جميع القوى والعقل والعلم والقلب والروح والحواس والخوف والحب والعزة والجاه وجميع النعم الروحانية والمادية التي يهبها الله تعالى للإنسان الكامل ثم يعيد الإنسان الكامل تلك الأمانة كلها إلى الله تعالى بحسب الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ، بمعنى أنه يفنى فيه ل وينذر نفسه في سبيله. وإن هذه الميزة وجدت بوجه أعلى وأكمل وأتم في سيدنا ومولانا وهادينا النبي الأمي الصادق والمصدوق محمد المصطفى كما شرحت ذلك في مقالي "حقيقة الإسلام"، حيث يقول الله تعالى في القرآن الكريم: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ الأنبياء الآخرين أفضلية كلية أفضلية نبينا الله على ٦١ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ، قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ، فَقُلْ أَسْلَمْتُ حالمه ٦٤ وَجْهِيَ اللَّهِ ، وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ . . . . أي قُلْ إِنَّ صَلَاتِي : أي صلاتي وعبادتي ومجاهداتي وتضحياتي ليس في الدنيا منذ بدايتها إلى نهايتها إنسان كامل وفان في الله من الدرجة العليا ۰۹ ٦٠ النساء : ٥٩ الأنعام: ١٦٣ - ١٦٤ ١ الأنعام: ١٥٤ ٦٢ آل عمران: ٣٢ ٦٣ آل عمران: ٢١ ٦٤ غافر: ٦٧